أزمة مضيق هرمز ترفع أسعار التذاكر وتهدد قطاع الطيران في أوروبا
التاج الإخباري -
يعاني المسافرون الأوروبيون من ارتفاع حاد في أسعار تذاكر الطيران، بالتزامن مع استمرار أزمة مضيق هرمز التي رفعت تكاليف وقود الطائرات إلى مستويات غير مسبوقة، مما يهدد بتحويل السفر الجوي إلى رفاهية لا يستطيع الجميع تحمل تكلفتها.ووفقا لتقرير فإن المسافرين يلاحظون فرقا كبيرا في الأسعار، حيث أكدت إحدى المسافرات أن التذاكر في ألمانيا تبدو أعلى مقارنة بكثير من الأماكن الأخرى، معتبرة أن هذا الوضع "محزن" لأن الشباب يريدون استكشاف العالم ومعرفة أشخاص جدد.
وتواجه شركات الطيران الألمانية تحديا مزدوجا مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات، رغم لجوئها إلى إستراتيجيات التحوط التي غطت 80% من احتياجاتها لهذا العام.
ويشير مسؤول في شركة طيران إلى أن الكميات المؤمنة عبر عقود التحوط تتراجع بنحو 5% شهريا، مما يضطر الشركات إلى اللجوء إلى السوق الفورية التي تشهد أسعارا مرتفعة.
وفي هذا السياق، تحذر المحللة الاقتصادية كلاوديا كيمفرت من أن استمرار الأزمة خلال الأشهر المقبلة قد يدفع شركات الطيران الكبرى إلى إيقاف تشغيل بعض الرحلات أو رفع أسعار التذاكر بشكل كبير.
كما أفاد مراسل الجزيرة عبد الله الشامي بأن القلق لم يعد محصورا بين الخبراء، بل تسلل إلى أحاديث المسافرين العاديين، حيث قال أحدهم إن سعر التذكرة ارتفع بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي.
وقال الشامي إن نحو 40% من واردات أوروبا من وقود الطائرات المكرر تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل القارة عرضة للتأثر بأي اهتزاز جيوسياسي.
وأشار إلى أن شركة "لوفتهانزا" ألغت 20 ألف رحلة قصيرة المدى هذا الصيف لخفض التكاليف، وحذرت شركات مثل "رايان إير" و"إيزي جيت" من تراجع أرباحها إذا استمر هذا الوضع.
ووفقا لتقارير نُشرت في 16 يوليو/تموز الماضي، فإن شركات الطيران الأوروبية الأضعف ماليا تواجه ضغوطا متزايدة قد تدفعها إلى إعادة الهيكلة أو الاندماج والاستحواذ، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بما يفاقم تكاليف التشغيل ويضغط على السيولة والميزانيات العمومية للناقلات الجوية.
وحسب وكالة رويترز، تقترب شركة الطيران البريطانية المنخفضة التكلفة "إيزي جيت" من عملية استحواذ تقودها جهات أمريكية، قد تؤدي إلى تحويل الشركة، التي تأسست قبل 30 عاما، إلى ملكية خاصة غير مدرجة في البورصة، بتقييم يقل كثيرا عن ذروتها المسجلة قبل جائحة كوفيد-19 (كورونا).
الجزيرة
الرجاء الانتظار ...