خطيئة كبرى .. بلاتر يفتح النار على إنفانتينو بسبب الحكم الصومالي

التاج الإخباري -

في وقت تتجه فيه الأنظار نحو ملاعب كأس العالم في الولايات المتحدة، اختار السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، العودة إلى واجهة الأحداث من بوابة النقد اللاذع، موجهاً سهام غضبه نحو خليفته ومواطنه جياني إنفانتينو، ومذكراً العالم بأن "رجل الفيفا القوي" السابق لا يزال يراقب المشهد بمرارة.

ففي تصريحات جريئة لصحيفة "ليكيب" (L’Equipe) الفرنسية، استغل بلاتر البالغ من العمر 90 عاماً أزمة منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الأراضي الأمريكية ليفتح النار على إدارة إنفانتينو، واصفاً ما حدث بـ"الأمر المثير للسخرية والمشين".

بالنسبة لبلاتر، لم تكن الواقعة مجرد خطأ إداري أو إجراء أمني، بل هي "خطيئة كبرى" تمس جوهر استقلالية كرة القدم، معتبراً أن إقامة المونديال في دولة تمنع حكماً معتمداً من دخول أراضيها هو انتهاك للمبادئ التي تأسست عليها اللعبة.

ولم تكن هجمات بلاتر تقنية بقدر ما كانت سياسية؛ إذ حاول بذكاء العودة إلى المشهد كحارس لـ"كرامة الفيفا"، داعياً إنفانتينو إلى إثبات أنه "أقوى من صديقه المقرب في البيت الأبيض".

بهذه العبارة، لم يكتفِ بلاتر بانتقاد القرار، بل وضع يده على الجرح في علاقة إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ملمحاً إلى أن رئيس الاتحاد الدولي بات "رهينة" لأهواء السياسة الأمريكية وقوانين الهجرة الصارمة، بدلاً من أن يكون سيد قراره.

تعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على العلاقة المتوترة بين الرجلين، وتُظهر بلاتر في دور "المراقب الناقد" الذي يغتنم كل فرصة لإحراج خليفته، خاصة عندما يتعلق الأمر بوعود إنفانتينو السابقة بأن تكون البطولة "مفتوحة للجميع". فبينما كان إنفانتينو يتغنى بـ"شمولية المونديال"، جاء واقع ترحيل أرتان إلى إسطنبول ليمنح بلاتر ذخيرة قوية للقول إن الفيفا فقدت بوصلتها وباتت خاضعة لقرارات الحكومات، في تحوّل يراه بلاتر انحرافاً عن المسار الذي رسمه طوال سنوات حكمه التي امتدت لـ 17 عاماً.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى