كيف غزت البندورة الأردنية الأسواق الخارجية مع تجاوز الإنتاج حاجة المملكة بـ167%؟

التاج الإخباري -

ربى الدغامين

العوران لـِ"التاج": فائض البندورة يتحول إلى قوة تصديرية.. والأردن يحصد ثمار موسم استثنائي

أكد مساعد الأمين العام للتسويق الزراعي والجودة في وزارة الزراعة، أيمن العوران، أن البندورة تصدرت قائمة الصادرات الزراعية الأردنية خلال عام 2024، مدفوعة بارتفاع حجم الإنتاج المحلي إلى نحو 563.5 ألف طن، في حين تجاوزت الصادرات 226 ألف طن، مع عدم وجود واردات تُذكر من هذا المحصول، ما رفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 167%.

وأوضح العوران في حديثه "للتاج الإخباري" أن هذه المؤشرات تعكس قدرة القطاع الزراعي الأردني على تحقيق إنتاج يفوق احتياجات السوق المحلية، الأمر الذي عزز مكانة البندورة كأحد أبرز المحاصيل التصديرية للمملكة، وساهم في دعم الأمن الغذائي الوطني.

وأشار إلى أن ارتفاع الإنتاج والصادرات كان له أثر إيجابي على القطاع الزراعي بشكل عام، إذ ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية الأردنية خلال عام 2024 بنسبة 38% مقارنة بالعام السابق، ما عزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني. وبين أن زيادة المعروض في بعض المواسم قد تؤدي إلى تراجع الأسعار محلياً، إلا أن النمو في الصادرات أسهم في استيعاب جزء كبير من الفائض الإنتاجي وتحقيق عوائد للمزارعين والقطاع الزراعي.

وفيما يتعلق بسبل الاستفادة من الفائض الإنتاجي، شدد العوران على أهمية التوسع في الصناعات الغذائية المرتبطة بالبندورة والمحاصيل الزراعية الأخرى، مثل إنتاج رب البندورة والصلصات ومنتجات التجفيف والتجميد والتعبئة الحديثة، بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية الأردنية.

وأضاف أن تطوير سلاسل التبريد والتخزين والنقل يعد من العوامل الأساسية للحد من الفاقد وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، إلى جانب العمل على فتح أسواق تصديرية جديدة في دول الخليج والعراق وأوروبا الشرقية وغيرها من الأسواق الواعدة.

وأكد العوران أن الفائض الإنتاجي الذي يحققه القطاع الزراعي يمثل فرصة اقتصادية مهمة، مشيراً إلى أن الاستثمار الأمثل فيه من خلال التصنيع الزراعي وتوسيع الأسواق الخارجية يمكن أن يحوله إلى رافعة للنمو الاقتصادي وزيادة دخل المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي الأردني




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى