محاسنة: سرقة المياه خيانة للوطن .. وتجربتنا "مريرة" مع سوريا خلال حكم النظام السابق
التاج الإخباري -
غادة الخولي.قال خبير المياه الدولي الدكتور دريد محاسنة إن كميات المياه المتوفرة في الأردن تكفي لنحو مليوني نسمة فقط، في حين يتجاوز عدد سكان المملكة 11 مليون نسمة، مؤكداً أن التحديات المائية تتطلب حلولاً متعددة ومتكاملة.
وشدد محاسنة في حديث عبر برنامج نيران صديقة، الذي يقدمه الزميل الدكتور هاني البدري، ورصدته "التاج الإخباري"، على أن سرقة المياه يجب أن تواجه بعقوبات شديدة، واصفاً إياها بأنها “خيانة للوطن”، مشيراً إلى أن التعامل مع الاعتداءات على مصادر المياه لا يزال يشوبه التهاون، وأن مكافحتها لا تتم بالشكل الصحيح.
وأضاف أن الفاقد المائي كان يتجاوز 55% في سنوات سابقة، فيما يصل اليوم إلى نحو 45%، معتبراً أن هذه النتائج جيدة مقارنة بالفترات الماضية.
وفيما يتعلق بالمشاريع المائية، وصف محاسنة مشروع الناقل الوطني بأنه خطوة جيدة وفي الاتجاه الصحيح، إلا أنه أكد أنه لن يكون كافياً وحده لسد فجوة النقص في المياه، داعياً إلى دور أكبر للقطاع الخاص في حفر الآبار وتحلية المياه في العقبة لزيادة المصادر المائية.
وأشار محاسنة إلى أن وزارة المياه تبذل جهوداً لتوفير المياه وإيصالها للسكان في المملكة.
وعن ملف المياه مع إسرائيل، قال محاسنة إن الإسرائيليين رفضوا بعد وفاة جلالة الملك الحسين المعظم إمداد الأردن بـ50 مليون متر مكعب من المياه، مؤكداً أنه رفض ذلك الأمر، ما تسبب بأزمة بين الأردن وبينهم.
كما وصف محاسنة تجربة الأردن مع سوريا خلال حكم النظام السابق بأنها “مريرة”، مبيناً أن تقاسم مياه نهر اليرموك قد يتأثر بمنع أو بفوضى إدارية تتعلق بحفر الآبار، بما يحد من وصول المياه إلى الأردن.
وأضاف أن حصة الأردن من نهر اليرموك تفوق ما قد يأتينا من مشروع الناقل الوطني باعتبارها حقوقاً مائية مجانية، لافتاً إلى أن الاتفاق السابق كان ينص على بناء 27 سداً وحفر عدد من الآبار، بينما يجري الحديث اليوم عن بناء 47 سداً، معتبراً ذلك “سرقات من الأردن”، ومشيراً إلى وجود بعض البحيرات والسدود التي كان يملكها أبناء حافظ الأسد.
وفي الشأن الشخصي والوظيفي، قال محاسنة إنه ترك الحكومة بسبب موقفه خلال المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وإنه كان يتوقع أن “يموت من الجوع” بعد مغادرته، لكنه اكتشف أن اعتقاده كان خاطئاً.
وأضاف أنه لم يصبح وزيراً للمياه لأنه عندما طُلب منه ذلك لم تُلبَّ رغبته في إحداث تغيير، من خلال إنشاء شركة مساهمة عامة.
وأشار محاسنة إلى أنه كان مقرراً للمبادرة الملكية للمياه، مؤكداً أن جلالة الملك يستشيره في المجال المائي ويشرفه الأخذ بمشورته.
كما انتقد محاسنة بعض التعيينات الحكومية، معتبراً أن كثيراً منها يكون إرضائياً ولا يعتمد على برامج، مضيفاً أنه تم تعيين بعض الشخصيات غير الكفؤة في رئاسة سلطة العقبة.
الرجاء الانتظار ...