العمل: الذكاء الاصطناعي فرصة لتحسين بيئة العمل

التاج الإخباري -

قال الأمين العام لوزارة العمل عبد الحليم دوجان إن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً مؤثراً في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، ولم يعد النقاش يتمحور حول إمكانية استخدامه، بل حول كيفية توظيفه بصورة مسؤولة وعادلة تضمن تعزيز العمل اللائق، وحماية حقوق العمال، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة.

وأكد دوجان، الذي يترأس الوفد الأردني المشارك في أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي 2026 المنعقد حالياً في جنيف، أن التغيرات الجوهرية في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل العالمي تستدعي التركيز على فئة الشباب وتدريبهم وإكسابهم المهارات اللازمة لتلبية متطلبات سوق العمل.

وأشار إلى أن العديد من المهن التي تعتمد على التفاعل الإنساني المباشر والمهارات السلوكية والخبرات العملية المتراكمة ما تزال تحتفظ بأهميتها ودورها الحيوي، ما يؤكد أن مستقبل العمل لن يقوم على استبدال الإنسان، وإنما على تعزيز التكامل بين القدرات البشرية والتقنيات الحديثة.

وأوضح دوجان أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً واسعة لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية، خاصة في القطاعات ذات المخاطر العالية مثل التعدين والصناعة الثقيلة والبناء، من خلال توظيف الأنظمة الذكية والروبوتات في تنفيذ المهام الخطرة، بما يسهم في الحد من إصابات العمل وحماية العاملين.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانات كبيرة لتطوير مهارات القوى العاملة عبر أنظمة تدريب ذكية تستجيب لاحتياجات الأفراد ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب دوره في تحليل البيانات واستشراف المهارات المستقبلية، بما يعزز جاهزية العمال للتكيف مع التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وبين أن الأردن يواصل تنفيذ برامج ومبادرات ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، بما يسهم في رفع جاهزية الشباب الأردني للمهن المستقبلية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً ودولياً.

وجدد دوجان دعوة الأردن لمنظمة العمل الدولية إلى مواصلة جهودها في دعم العمال الفلسطينيين وتعزيز صمودهم من خلال توفير فرص العمل اللائق والحماية الاجتماعية، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يواجهونها، إضافة إلى تكثيف برامج التعاون الفني وبناء القدرات بما يسهم في الحفاظ على حقوق العمال الفلسطينيين وتحسين سبل معيشتهم.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى