الأردن ليس "صلصالاً بريطانياً" .. كيف يسقط رجال الصالونات في فخ الأرشيف الاستعماري؟

التاج الإخباري -

بقلم: طارق الديلواني.
الحديث المتداول لـ (جواد العناني) يؤشر على خلل ما لدى بعض رجال الصالونات السياسية ورجالات الدولة المتقاعدين، لأنهم يصرون على قراءة التاريخ من وثائق الأرشيف الاستعماري.
وحتى لا نسيء الظن نقول.. ربما لم يحسن الرجل التعبير أو تم فهمه بشكل خاطئ ومجتزأ ولم يقصد الاستهزاء، بقدر ما أراد الإشارة الى ديموغرافية الأرض فوقع في فخ "البروباغندا" البريطانية التي تحاول إقناعنا بأن الشرق الأوسط كان مجرد "صلصال" شكلته أصابعهم، أو صحراء فارغة رسم المستعمر حدودها بالمصادفة.
إذا كانت سايكس بيكو قد خطت حدود هذا البلد، فإن الأردنيين هم من حوّلوا هذا الخطوط الورقية إلى وطنٍ حقيقي بالدم والصبر والمعاناة.
هذا المستعمر لم يضع" الكرامة" في الخارطة، ولم يزج بسنوات الصمود امام العواصف في تفاصيلها. ولم يضع فيها نخوة الأردني الذي يتقاسم لقمته مع الشقيق وهو جائع.
الأردن لم يكن يوما "غلطة جغرافية" وليس بحاجة لصك شرعية من "وينستون تشرشل"، لأن الكتلة البشرية والقبائلية شرق النهر فرضت أمرا واقعاً عام 1921 بوجوب وجود دولة إدارية تجمعهم، فأصبحت الحدود السياسية تحصيل حاصل لوجود مجتمعي وجغرافي متجذر منذ آلاف السنين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى