الطراونة مخاطباً العناني: لماذا العودة إلى أسئلة البدايات الآن؟ لماذا هذا التوقيت؟
التاج الإخباري -
خاص.ردّ رئيس الجامعة الأردنية السابق الدكتور أخليف الطراونة على حديثرد رئيس الديوان الملكي الأسبق، الدكتور جواد العناني الأخير، معبّراً عن استغرابه من مضمون الطرح وتوقيته، وذلك في منشور حمل عنوان: «ومضة استغراب».
وقال الطراونة في منشور له اليوم الاثنين، رصدته "التاج الإخباري"، إن الأردن «ليس دولة اكتشفت نفسها بالأمس، ولا مجتمعاً ما زال يبحث عن روايته الوطنية أو يتلمس شرعية وجوده»، مشيراً إلى أن النخب السياسية والفكرية والأكاديمية انشغلت خلال السنوات الماضية، لا سيما في فترة الاحتفاء بمئوية الدولة الأردنية، بمراجعة التجربة الأردنية وقراءة تاريخها وتحليل ظروف نشأتها ومسارات تطورها.
وأضاف أن قضية الدولة الأردنية وهويتها وسرديتها الوطنية كانت من أكثر القضايا التي نوقشت، معتبراً أن العودة إلى «أسئلة البدايات» تبدو مستغربة، «في الوقت الذي تجاوزتها الدولة والناس والتاريخ معاً».
وأكد الطراونة أن الدول لا تُقاس بظروف ولادتها الأولى، وإنما «بقدرتها على الاستمرار وإنتاج الشرعية وبناء المؤسسات وصياغة هوية وطنية جامعة»، لافتاً إلى أن الأردن استطاع، على مدار أكثر من قرن، الحفاظ على استقراره وترسيخ مؤسساته وتقديم نموذج في الاعتدال والاتزان السياسي.
وأشار إلى أن طرح هذه القضايا يأتي في وقت يحتفل فيه الأردنيون بالعيد الثمانين للاستقلال، مبيناً أن مثل هذه المناسبات تستحضر فيها الأمم منجزاتها وتضحياتها ومحطاتها المضيئة، لا الجدل حول ما وصفه بأنه «ما حسمه التاريخ منذ زمن طويل».
وبيّن الطراونة أن أهمية الطرح تتضاعف لصدوره عن شخصية وطنية بحجم الدكتور جواد العناني، الذي شغل مواقع متقدمة في الدولة وكتب لعقود في الاقتصاد والسياسة والشأن العام، متسائلاً عن الرسالة المراد إيصالها من هذا الطرح، والقيمة المضافة التي يقدمها للنقاش الوطني في هذه المرحلة.
وأكد الطراونة على أن الأردن «لم يعد قصة تأسيس تُروى، بل تجربة دولة تُدرس»، وأن شرعيته تستند إلى قرن من الإنجاز والبناء والتضحيات والالتفاف الشعبي حول الدولة وقيادتها الهاشمية وشرعيتها الدينية والسياسية والتاريخية والعشائرية، داعياً إلى ترسيخ ما يجمع الأردنيين، لا إعادة فتح أبواب «ظن الجميع أن الزمن قد أغلقها».
الرجاء الانتظار ...