الـ AI والمشاكل النفسية .. هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل العلاج النفسي؟
التاج الإخباري -
حنين زبيده - دانا الأخرس ْالتاج الإخباري -
حنين زبيده - دانا الأخرس ْتشهد تطبيقات الذكاء الاصطناعي توسعاً متسارعاً في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك الصحة النفسية، إذ بات البعض يلجأ إلى أدوات مثل "شات جي بي تي" للحصول على الدعم والمشورة النفسية، في ظل تحذير مختصين من اعتبارها بديلاً للعلاقة العلاجية الإنسانية التي تقوم على التفاعل المباشر والتعاطف الحقيقي بين المعالج والمراجع.
"شات جي بي تي" في عيادة الطبيب النفسي: ثورة تكنولوجية أم مجازفة إنسانية؟
وفي هذا السياق، أوضح الأخصائي النفسي الدكتور ليث عودة، أن الخوارزميات وأنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أساسي على نماذج لغوية تحاكي التعاطف دون أن تفهم حقيقة المعاناة الإنسانية أو حتى المعنى الحقيقي للكلام المكتوب، إذ تعتمد هذه الأنظمة على اختيار أفضل الاحتمالات اللغوية بناءً على البيانات التي تم تدريبها عليها.
وأكد عودة في حديثه مع "التاج الإخباري"، على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في مختلف المهن، إلا أنه يستبعد أن يكون بديلاً حقيقياً في الطب النفسي أو المجالات الإنسانية المشابهة، مُشيراً إلى أن هذه التقنيات قد تساعد الأطباء في توثيق البيانات، ومراقبة تطور الحالة المرضية، وتحليل أنماط النوم والنشاط اليومي للمريض، إضافة إلى اقتراح خيارات علاجية جديدة قد تفيد المختصين.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم بمثابة "يد مساعدة" للطبيب النفسي، وليس بديلاً عنه، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر العزلة والوحدة الناتجة عن الإفراط في التعامل مع التكنولوجيا، وخاصة النماذج اللغوية والوسائل القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وبيّن أن هذه التقنيات قد تسهم جزئياً في سد النقص في أعداد المعالجين النفسيين، خصوصاً في المناطق النائية التي تفتقر إلى كوادر متخصصة ومدربة بشكل كافٍ، كما يمكن أن تساعد في تدريب الأخصائيين والأطباء النفسيين وتطوير مهاراتهم المهنية.
وفي ختام حديثه لـ"التاج"، شدد الدكتور عودة على أن العنصر الأساسي والفعّال في العلاج النفسي الحقيقي هو التواصل البشري الصادق والإحساس المتبادل بين المعالج والمراجع، منوهاً الى أن الدواء أو المدرسة العلاجية وحدهما لا يكفيان، وأن الذكاء الاصطناعي وإن تطور لن يتمكن من تعويض الجانب الإنساني.
test
الرجاء الانتظار ...