كيف ضبط الأردنيون مُنبهاتهم على "إيقاع" الدوام؟

التاج الإخباري -

بقلم: وفاء صبيح.

بعد نحو تسعة أيام من العطلة التي حملت معها أجواء العيد وفرحة اللقاءات العائلية والزيارات والرحلات القصيرة، عاد الأردنيون صباح اليوم إلى أعمالهم ووظائفهم وأشغالهم اليومية، معلنين نهاية فترة من الراحة والاسترخاء وبداية العودة إلى "إيقاع" الحياة المعتاد.

ففي ساعات الصباح الأولى دقّت المنبهات مجدداً بعد أن غابت أو تأخرت خلال أيام العيد، وعادت الحركة تدريجياً إلى الشوارع والدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة والأسواق، فيما استبدلت العائلات خطط التنزه والسهرات العائلية بقوائم المهام والالتزامات اليومية التي "قيد التنفيذ".

وكما هو الحال بعد كل إجازة طويلة، انقسمت مشاعر الأردنيين بين من شعر بـ "اكتئاب ما بعد العيد" وواجه صعوبة في العودة إلى الروتين اليومي، وبين من استقبل أول يوم عمل بحماس ورغبة في الإنجاز بعد فترة من الراحة وتجديد النشاط.

فخلال أيام العطلة، اعتاد كثيرون على تغيير أنماط حياتهم اليومية؛ تأخرت ساعات النوم، وأصبح الاستيقاظ أكثر مرونة، وتحولت الأولوية إلى قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء بدلاً من الالتزام بمواعيد العمل والواجبات اليومية، لذلك لم يكن مستغرباً أن يكون الاستيقاظ المبكر هذا الصباح "تحدياً" حقيقياً لدى الكثيرين.

وربما شعر بعض الموظفين بشيء من الحنين إلى أجواء العيد التي لم تغادر الذاكرة بعد، فيما نظر آخرون إلى العودة للعمل باعتبارها بداية جديدة وفرصة لاستئناف مشاريعهم وإنجاز أعمالهم المتراكمة، وبين هذا الشعور وذاك، يبقى المؤكد أن العطلات تمنح الإنسان فرصة لالتقاط الأنفاس والابتعاد مؤقتاً عن ضغوط الحياة اليومية.

ورغم تفاوت مستوى الحماس لـ "الدوام" إلا أن الإجازات الطويلة - مهما بدت ممتعة - تنتهي دائماً بعودة الحياة إلى وتيرتها الطبيعية، فبعد أيام من الراحة والترفيه، يعود الجميع إلى مسؤولياتهم وأعمالهم، مستفيدين مما وفرته العطلة من راحة نفسية وفرصة لتجديد النشاط.

اليوم، نجح الأردنيون مجدداً في إعادة ضبط ساعاتهم البيولوجية ومنبهاتهم على "إيقاع" الدوام، لتعود الشوارع أكثر ازدحاماً، وتستعيد المؤسسات نشاطها المعتاد، وتبدأ مرحلة جديدة من العمل بعد عطلة عيد الأضحى المبارك.

عدنا والعود أحمد .. وكل عام وأنتم بخير.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى