سلطان الجابر: إغلاق هرمز أكبر انقطاع للطاقة بالتاريخ
التاج الإخباري -
حذّر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها الدكتور سلطان الجابر، من التداعيات الخطيرة لأي تهديد للممرات البحرية الحيوية، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز يمثل «أكبر انقطاع للطاقة في التاريخ».وأوضح الجابر، خلال جلسة نقاش بعنوان «مستقبل الطاقة في ظل التغيرات الجيوسياسية» نظمها المجلس الأطلسي، أن العالم يستهلك حالياً نحو مليار برميل من النفط، فيما يرتفع الطلب العالمي بوتيرة متسارعة تُقدّر بنحو 100 مليون برميل أسبوعياً، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه أمن الطاقة العالمي.
وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت محطة براكة النووية والبنية التحتية الإماراتية تمثل «عملاً إرهابياً»، مشدداً على أن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية لا يؤثر في دولة بعينها فقط، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.
وسلط الجابر الضوء على حرية الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً: «إذا لم ندافع عن مبدأ حرية الملاحة اليوم، سنمضي العقد القادم في مواجهة التداعيات»، مشيراً إلى أن أمن الطاقة العالمي بات مرتبطاً بشكل مباشر بحماية الممرات البحرية وضمان استمرارية حركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والتضخم العالمي وسلاسل التوريد، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الأسواق وأمن الإمدادات.
ولفت الجابر إلى أن تداعيات الصراع لن تنتهي سريعاً حتى في حال التوصل إلى تسوية فورية، موضحاً أن استعادة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق وقتاً طويلاً.
وقال إن العودة إلى نحو 80% من التدفقات التي كانت قائمة قبل اندلاع الصراع قد تحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل، بينما قد لا تعود الإمدادات بالكامل قبل الربع الأول أو حتى الربع الثاني من عام 2027، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب سلاسل الإمداد والطاقة العالمية.
وحذر من أن الأزمة تتجاوز أبعادها الاقتصادية المباشرة، معتبراً أن ما يحدث يرسخ سابقة تهدد نظام التجارة والطاقة العالمي، مضيفاً أن احتجاز أحد أهم الممرات المائية في العالم من قبل دولة واحدة يعني تقويض مفهوم حرية الملاحة كما عرفه العالم لعقود.
وفيما يتعلق بنتائج أعمال مجموعة «أدنوك» وشركاتها الست، قال الجابر إن النتائج القوية للشركات المدرجة تعكس قدرتها على التعامل بكفاءة مع الوضع الراهن.
وبلغ إجمالي إيرادات شركات «أدنوك» الست المدرجة 43.4 مليار درهم، بما يعادل 11.8 مليار دولار، خلال الربع الأول من عام 2026.
كما بلغ صافي الربح للمجموعة 7.9 مليار درهم، بما يعادل 2.2 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مدعوماً بتنوع مصادر الإيرادات والتنفيذ المنضبط والتركيز على معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
الرجاء الانتظار ...