الأردن أمام العالم في المونديال .. فهل نستغل الصورة اقتصادياً أم نكتفي بالإنجاز؟
التاج الإخباري -
لينا الناصر ْخبير اقتصادي لـ"التاج": مونديال 2026 يضع الأردن على خارطة السياحة والاستثمار
مع تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026، يبرز مفهوم “الاقتصاد الرياضي” كأحد الأدوات الحديثة في تسويق الدول وتعزيز حضورها الاقتصادي والسياحي على الساحة الدولية
وبدوره، قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الاستثمار الرياضي اليوم أصبح قطاعاً اقتصادياً عالمياً متنامياً، مشيراً إلى أن دولاً كثيرة بدأت تعتبره اقتصاداً موازياً للقطاعات الرئيسية مثل الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات.
وأضاف دية في حديثه لـ"التاج الإخباري"، أن الاستثمار في الرياضات المختلفة، سواء الجماعية أو الفردية، وتصدير المواهب والكفاءات والمشاركة في البطولات العالمية، يساهم في رفع اسم وهوية الدول، موضحاً أن الرياضة تمثل رسالة ثقافية تعكس طبيعة الدولة وتقدمها واهتمامها برفاهية شعوبها.
وأكد أن من أبرز وسائل تسويق الأردن سياحياً واقتصادياً واستثمارياً هو الاستثمار في الرياضة، لافتاً إلى أن وصول المنتخب الوطني إلى كأس العالم يشكل بوابة مهمة لتعزيز تسويق الأردن سياحياً واستثمارياً، إذ يتيح ذلك زيادة التعرف على الأردن من قبل المتابعين حول العالم.
وأشار إلى أن التأهل إلى كأس العالم قد يتيح أيضاً فرصة البقاء فترة أطول في البطولة، ما يعني مواجهة منتخبات أكثر، وبالتالي زيادة الاهتمام العالمي بالأردن وما يملكه من ميزات سياحية واستثمارية.
وأوضح أن قطاع الاستثمار الرياضي يشهد توسعاً عالمياً كبيراً، لافتاً إلى أن قيمته تقدر بنحو 7 تريليونات دولار عالمياً، وتشمل مجالات متعددة مثل الملاعب والمدن الرياضية وصفقات اللاعبين والتنقل والإعلام الرياضي، إضافة إلى مختلف أشكال الاقتصاد الرياضي.
وشدد على ضرورة أن يستثمر الأردن هذا الإنجاز ويبني عليه لما بعد المشاركة، مؤكداً أهمية الاهتمام بملف الاستثمار الرياضي في هذه المرحلة.
كما بيّن دية أن الأردن يمتلك مقومات سياحية بارزة، خصوصاً السياحة الدينية، لافتاً إلى قرب الاحتفال بذكرى 2000 عام لتعميد السيد المسيح عام 2030، وما يملكه الأردن من مواقع مرتبطة بالسياحة المسيحية، مثل المغطس والبنية التحتية السياحية التي تم تطويرها.
وقال إن هذه المواقع تحتاج إلى تسويق واسع للوصول إلى ملايين المهتمين بالسياحة الدينية حول العالم، مؤكداً أن هذا الملف لا يخص وزارة واحدة، بل هو مسؤولية حكومية متكاملة تشمل وزارات الشباب والسياحة والاستثمار وغيرها.
وأضاف أن الأردن حقق إنجازات في رياضات فردية مثل التايكواندو والكاراتيه والمصارعة والملاكمة، حيث حصل على ميداليات ذهبية وفضية عالمياً، وهو ما يعزز صورة الأردن دولياً ويخدم ملف الاستثمار.
وأشار أيضاً إلى وجود مواهب أردنية في كرة القدم والرياضات المختلفة، لافتاً إلى احتراف لاعبين أردنيين في دوريات خارجية وتحقيقهم نجاحات لافتة، مثل موسى التعمري، وهو ما يساهم في تسليط الضوء على الأردن كبيئة جاذبة للمواهب والاستثمار الرياضي.
وختم دية حديثه لـ"التاج" بالتأكيد على ضرورة إعداد خطة تسويقية شاملة للأردن كنموذج سياحي واستثماري واقتصادي، مع التركيز على عناصر مثل البيئة الآمنة والمستقرة، والمواقع السياحية الدينية والطبيعية، مشيراً إلى وجود أكثر من 80 موقعاً للسياحة المسيحية في الأردن، داعياً إلى استثمار هذه الفرصة وعدم تركها دون استغلال فعّال.
الرجاء الانتظار ...