بين تصريحات العماوي والزعبي .. هل حان وقت "من أين لك هذا" ؟
التاج الإخباري -
بقلم: وفاء صبيح.بين تصريحات النائب مصطفى العماوي وما تبعها من روايات النائب السابق فواز الزعبي، عاد ملف المال السياسي والحديث عن شبهات استغلال مواقع نيابية إلى الواجهة، في وقت يواجه فيه المواطن الأردني ضغوط معيشية متزايدة، من غلاء الأسعار، إلى القروض، والفواتير، وأسعار الوقود، وغيرها من تفاصيل الحياة اليومية التي تشغل "البال".
ومع هذه الأعباء "مجتمعة" أطل علينا العماوي قبل أيام بتصريحات تحدث فيها عن حصول نواب على أراضٍ ومبالغ مالية بمئات آلاف الدنانير، وهي تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، ودفعته لاحقًا للمثول أمام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لتقديم ما يثبت ما ورد على لسانه من ادعاءات!
هذه التصريحات لم تمر على الأردنيين "مرور الكرام" بل فتحت الباب أمام موجة جديدة من التساؤلات حول طبيعة العمل النيابي وحدود العلاقة بين السلطة والمال، خصوصًا أن الحديث يتعلق - بحسب ما تم تداوله - بأشخاص يفترض أنهم يمثلون الشعب ويدافعون عن مصالحه ويؤدون واجبًا أقسموا عليه بالأمانة والإخلاص!
وفي ظل هذه "المعمعة السياسية" فجّر النائب السابق فواز الزعبي ايضا روايات أخرى وصفت بـ "الخطيرة"، تحدث فيها عن ممارسات مرتبطة باستغلال مواقع ولجان نيابية لتحقيق مكاسب مالية، معتبرًا أن بعض التجارب السابقة داخل المجالس النيابية تستحق التوقف عندها وإعادة قراءتها.
وبين "قنبلة" العماوي، و"لغم" الزعبي، يجد المواطن نفسه أمام مشهد مليء بالأسئلة، في ظل غياب إجابات "حاسمة" تؤكد أو تنفي هذه الادعاءات.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماذا يفعل المواطن أمام هذه التصريحات المتكررة؟ هل يكتفي بالمشاهدة وسط زحمة الأزمات الاقتصادية، أم يطالب بمحاسبة واضحة وشفافة لكل من يثبت تورطه في استغلال المنصب العام؟
وبين هذا وذاك .. يتجدد الحديث عن قانون "من أين لك هذا" وهل سنشهد مرحلة جديدة من الرقابة ومكافحة الإثراء "غير المشروع"؟
الرجاء الانتظار ...