بين الدقة والظلم..

هل ينجح الذكاء الاصطناعي في امتحانات القيادة أم يظلم المتقدمين؟ مختص يوضح لـ"التاج"

التاج الإخباري -

حنين زبيده - زين الديخ ْ

مختص AI لـ"التاج": حق الاعتراض ضروري مع أي نظام قيادة يعتمد الذكاء الاصطناعي

في ظل إعلان إدارة ترخيص السواقين والمركبات عن توجهها لاعتماد الذكاء الاصطناعي في امتحانات القيادة ابتداءً من العام المقبل، تصاعدت التساؤلات حول مدى دقة هذه الأنظمة وعدالتها في تقييم المتقدمين، وإمكانية وقوع أخطاء قد تؤثر على نتائج الاختبارات العملية .

بدوره، قال المختص في الذكاء الاصطناعي الدكتور رامي شاهين، إن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تقييم جزء كبير من أخطاء السائق عملياً داخل المركبة، من خلال كاميرات داخلية وخارجية وحساسات مرتبطة بالمركبة، إلا أنها ليست معصومة من الخطأ، ولا يمكن اعتبارها أعدل من الفاحص البشري بشكل مطلق.

وأوضح شاهين في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن النظام يعتمد على تتبع حركة السائق وسلوكه أثناء القيادة مثل ربط حزام الأمان، الالتزام بالسرعة، التوقف قبل خط المشاة، استخدام الإشارات، إضافةً إلى فحص المرايا، وذلك عن طريق تحليل بيانات الكاميرات والحساسات وقياسات المركبة بشكل لحظي.

وأضاف أن الأخطاء قد تنتج عن ضعف الإضاءة، أو حجب الكاميرات، أو اختلاف أوضاع جلوس السائقين، إلى جانب احتمالية وجود تحيز في البيانات التي تم تدريب الأنظمة عليها، الامر الذي قد يؤدي إلى قرارات غير عادلة بحق بعض المتقدمين.

وبيّن أن الذكاء الاصطناعي يتميز بالاتساق في تطبيق المعايير وعدم التأثر بالحالة النفسية أو المزاجية كما قد يحدث مع الفاحص البشري، لكنه قد يواجه صعوبة في فهم المواقف المرورية المعقدة التي تحتاج إلى تقدير بشري وسياق واقعي.

وأشار شاهين خلال حديثه لـ"التاج" إلى أن أفضل نموذج مطبق عالمياً حالياً يقوم على نظام "هجين"، بحيث يتولى الذكاء الاصطناعي رصد الأخطاء وتوثيقها، فيما يبقى القرار النهائي للفاحص البشري أو لجنة مراجعة، خاصة في الحالات الجدلية أو الاعتراضات.

وأكد أن أي توجه لاعتماد هذه الأنظمة في الأردن يحتاج إلى إطار قانوني واضح يضمن العدالة والخصوصية وحق الاعتراض، مع وجود رقابة بشرية مستمرة على القرارات الصادرة عن النظام الذكي .




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى