ملف أطباء التجميل في الأردن ..  جدل متجدد وأسئلة بلا إجابات!

التاج الإخباري -

بقلم: وفاء صبيح.

يُعد ملف أطباء التجميل في الأردن واحداً من أكثر الملفات الصحية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، إذ يبدو أنه ملف "قديم متجدد" لا يغيب عن النقاش العام، لكنه يبقى عالقاً بين جهات متعددة تشمل نقابة الأطباء ووزارة الصحة وجمعية جراحي التجميل والترميم، إلى جانب كل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذا التخصص الذي بات واسع الانتشار ومتاحاً على نطاق كبير!

هذا التوسع السريع في خدمات التجميل، خصوصاً تقنيات مثل الفيلر والبوتوكس والليزر، فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول حدود المهنة ومن يحق له ممارستها فعلياً، فبينما تُستخدم هذه الإجراءات في سياق طبي تجميلي دقيق، تشير انتقادات متزايدة إلى أنها أصبحت تُمارس أحياناً خارج الإطار الطبي الصحيح، وفي بعض الحالات من قبل "غير مختصين".

كما تتزايد المخاوف مع انتشار مراكز وعيادات تجميل يُقال "إن بعضها يعمل دون ترخيص أو دون الالتزام بالمعايير الطبية المعتمدة" ما يثير تساؤلات جوهرية حول آليات الرقابة والمتابعة: من يراقب؟ ومن يحاسب؟ ولماذا لا يتم التدخل قبل وقوع الأخطاء بدلاً من التعامل معها بعد حدوثها؟

وفي هذه الحلقة التي تبدو "مفرغة" يدور في الأذهان تساؤل آخر يتعلق بسبب انتشار هذه الممارسات على نطاق واسع، حتى باتت بعض التقنيات التجميلية - وفق وصف منتقدين -  "مُتاحة على الغارب"، في ظل دخول أطراف غير مؤهلة إلى هذا المجال الحساس.

وتشير شكاوى متداولة إلى تعرض عدد من السيدات لمضاعفات صحية وتشوهات بعد عمليات حقن بالفيلر أو البوتوكس، إلى جانب حديث عن تفاوت كبير في الأسعار وعدم وضوح في آليات منح التراخيص لبعض المراكز العاملة في هذا القطاع.

هذه المعطيات، سواء كانت فردية أو متكررة، تعيد ملف التجميل في الأردن إلى واجهة النقاش العام، وتضعه تحت مجهر المراجعة، خصوصاً مع تصاعد الدعوات المطالبة بتشديد الرقابة وإغلاق المراكز المخالفة بشكل فوري، قبل تحول الأخطاء إلى أضرار يصعب تداركها.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال الأهم مطروحاً اليوم بإلحاح: هل آن الأوان لإعادة تنظيم قطاع التجميل بشكل "صارم" يضمن سلامة المرضى ويحفظ المهنة من الفوضى، أم سيظل الملف يدور في حلقة الجدل ذاتها دون حلول جذرية تضمن عدم تكرار المخالفات "قبل أن يقع الفاس بالراس"؟

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى