الإعلام الرقمي في الأردن يدخل مرحلة جديدة .. والتنظيم يحل مكان الفوضى

التاج الإخباري -

موفق الرياحنة.

خلال أيام قليلة، يدخل نظام الإعلام الرقمي حيّز التنفيذ رسميًا بعد إقراره من الحكومة وصدوره عن هيئة الإعلام، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الإعلامي ووضع ضوابط واضحة للعمل المهني عبر المنصات الرقمية.

وبموجب النظام الجديد، لن يكون بإمكان أي صفحة أو جهة ممارسة العمل الإخباري تحت مسميات إعلامية أو استخدام أسماء وكالات ومؤسسات دون ترخيص قانوني ورسمي، إذ أصبحت جميع المنصات التي تمارس النشاط الإعلامي مطالبة بتصويب أوضاعها وفق الأطر المعتمدة.

ولم يعد الأمر مقتصرًا على المواقع الإلكترونية الإخبارية، بل يشمل أيضًا الصفحات العامة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها “فيسبوك”، متى ما كانت تقدم محتوى إخباريًا أو تمارس دورًا إعلاميًا بشكل مباشر.

ويُلزم النظام أصحاب هذه الصفحات بتسجيل شركة أصوليًا لدى مراقب الشركات، واستكمال إجراءات الترخيص لدى هيئة الإعلام، إلى جانب توفير مقر عمل واضح، وتعيين رئيس تحرير عضو في نقابة الصحفيين، وربط المنصة بصفة قانونية معتمدة.

ويأتي هذا التوجه في إطار ضبط العمل الإعلامي وحماية المهنة من الفوضى والعشوائية والانتحال، بعد سنوات شهد فيها الفضاء الرقمي انتشار عشرات الصفحات التي عملت خارج أي إطار قانوني أو مهني.

أما المخالفون، فسيواجهون إجراءات قانونية قد تصل إلى الغرامات المالية والسجن، وفق ما ينص عليه النظام والتعليمات الناظمة.

المرحلة المقبلة لن تعترف بالإعلام العشوائي أو الصفحات المجهولة… فإما عمل مهني مرخّص يحترم القانون، أو مساءلة قانونية تُنهي كل أشكال الفوضى الرقمية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى