بعد الاعتداء الجنسي من "الطبيب المشهور" على الاحداث .. ماهي العقوبة القانونية التي تنتظره؟

التاج الإخباري -

لينا الناصر ْ

أثارت قضية هتك عرض ثلاثة أحداث من قبل أحد الأطباء المشهورين في المملكة، تفاعلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، وذلك بعد إعلان مديرية الأمن العام إلقاء القبض على المشتبه به وإحالته إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الكبرى لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه.

وبدوره، قال الخبير القانوني فادي بواعنة، إن القانون الأردني شدد العقوبة على المتهم الذي يهتك عرض طفل دون سن الثامنة عشرة، موضحاً أن العقوبة تختلف بحسب وصف الجريمة وتكييفها القانوني وعمر الضحية، لاسيما ان العقوبة تزداد كلما انخفض عمر الضحية، كما يتم تشديدها في حال اقتران الجريمة بالإكراه أو التهديد أو الاستغلال، وقد تصل العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة لسنوات طويلة.

وأوضح بواعنة في حديثه لـ"التاج الإخباري"، أن الآراء تختلف بشأن مدى ردع العقوبات الحالية، إذ يرى البعض أنها كافية لتحقيق الردع الخاص والعام، فيما يعتبر آخرون أنها ما تزال غير كافية. في المقابل، يرى فريق ثالث أن القصور لا يكمن في العقوبة بحد ذاتها، وإنما في الإجراءات المتبعة، مطالبين بتسريع التحقيقات، وحماية الضحية، ومنع التدخلات الاجتماعية، وعدم الأخذ بإسقاط الحق الشخصي.

وأشار إلى أن المشرع الأردني راعى خصوصية قضايا الأحداث من خلال اعتماد السرية التامة أثناء التحقيق والمحاكمة، ومنع التقاء الطفل مباشرة مع المتهم إلا في حالات نادرة، إلى جانب إشراك مرشدين نفسيين واجتماعيين لتهيئة الطفل نفسياً، إضافة إلى منع نشر أي معلومات تتعلق بهوية الحدث، بهدف حماية الحالة النفسية للطفل.

وفيما يتعلق بإثبات الجريمة، بين بواعنة أن جرائم هتك العرض غالباً ما تقع بعيداً عن مرأى الشهود، لذلك تعتمد النيابة العامة على عدة بينات، أبرزها شهادة الضحية نفسه كشاهد للحق العام، وتقارير الطب الشرعي، إضافة إلى المحادثات أو الأقوال المرتبطة بالواقعة، مثل إخبار الجاني لأحد الأشخاص بنيته ارتكاب الجريمة أو تعقب الضحية، فضلاً عن أي قرائن أخرى كالكاميرات أو التسجيلات الصوتية.

وأكد أن الأردن قطع شوطاً كبيراً في تشديد العقوبات على من يعتدي على الطفل أو الحدث، لافتاً إلى أن المملكة من الدول المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل، كما أفردت تشريعاً خاصاً لحماية الطفل باعتباره نسخة مصغرة من الاتفاقية الدولية، ما يعكس تقدماً في مجال تحقيق العدالة للأحداث.

وأضاف بواعنة لـ"التاج"، أن هناك حاجة لتعزيز بعض الإجراءات المتبعة، من خلال توسيع برامج الحماية النفسية للأطفال بعد وقوع الجريمة وخلال جلسات المحاكمة، إلى جانب تدريب المختصين بالتحقيق مع الأحداث بشكل أكبر للتعامل مع هذا النوع من الجرائم، وتقليل مدة التقاضي وسرعة البت فيها واعتبارها من القضايا المستعجلة، مع توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة للطرفين، وحماية الشهود والحفاظ على السرية في مثل هذه القضايا.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى