أمام وزير الصحة .. "شدّ الولادة" تسبب بشلل لـ"زيد" والعائلة تناشد للتدخل

التاج الإخباري -

حنين زبيده - سجى وشاح ْ

تواجه مئات العائلات الأردنية سنوياً تحديات قانونية ومعيشية معقدة جراء الأخطاء الطبية، وسط كشف نقابة الأطباء عن تسجيل ما بين 350 و400 شكوى سنوياً موزعة بين القضاء والوزارة والنقابة، وذلك بحسب معلومات وبيانات تم نشرها سابقاً.

وفيما تُشير الإحصائيات إلى أن نحو 15% فقط من هذه القضايا تجد طريقها للإنصاف القانوني، تبرز قصة الطفل "زيد كنعان" كشاهد حي على المعاناة التي تبدأ بخطأ طبي وتنتهي في ردهات القضاء، وسط نداءات بوضع ملفه وتفاصيل معاناته أمام وزير الصحة لإنهاء هذا الملف العالق.

بين خطأ طبي وانتظار العلاج.. شلل منذ الولادة ومأساة لم تنتهِ بعد

وتعود تفاصيل هذه القضية المؤلمة إلى اللحظة التي كان يُفترض أن تكون الأجمل في حياة عائلة كنعان، لكنها تحولت إلى رحلة من الوجع بدأت من غرف الولادة.

فقد بدأت فصول القصة حين قرر الفريق الطبي إجراء ولادة طبيعية متعسرة لزيد، رغم أن المؤشرات كانت تستوجب عملية قيصرية نظراً لتجاوز حجم الجنين 5 كيلوغرامات. ونتيجة "الشد" العنيف أثناء الولادة، أصيب زيد بشلل كامل في ذراعه اليسرى (شلل الضفيرة العضدية)، ليجد نفسه يواجه الإعاقة قبل أن يخطو خطوته الأولى.

أمام هذا الواقع، لم تقف العائلة مكتوفة الأيدي؛ إذ انها طرقت أبواب القضاء لسنوات طويلة آملة في استرداد حق طفلها، إلا أن الطريق كان وعراً ومكلفاً، إذ استنزفت القضية كل مدخرات العائلة المالية لتنتهي برفض الدعوى وضياع الحقوق المادية، ليبقى وجع زيد وشلل يده هو الشاهد الوحيد على ما حدث.

وبعد ثلاث سنوات من الانتظار المرير، لاح بصيص أمل من قلب "مدينة الحسين الطبية"، حيث خضع زيد لعملية جراحية معقدة تكللت بالنجاح، وأعادت الروح ليده التي استسلمت للسكون طويلاً، فيما اعتبرته العائلة "ميلاداً ثانياً" لزيد وبداية لطريق الشفاء.

لكن القدر كان يخبئ فصلاً درامياً جديداً؛ فبينما كان زيد يتأهب للعملية الثانية المكملة لمشوار استعادة الحركة، غيَّب الموت الطبيب المشرف على حالته قبل موعد العملية، مما أدى إلى توقف المسار العلاجي مؤقتاً ودخول العائلة في دوامة انتظار جديدة.

واليوم، يبقى زيد قصة صمود تتحدى العجز، بانتظار لفتة رسمية تكمل ما بدأه الأطباء وتمنحه حقه في حياة طبيعية.

وأمام هذا المشهد الذي يمزج بين الأمل والألم، وانطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية، تضع "التاج" ملف الطفل زيد كنعان ومعاناته المستمرة على طاولة وزير الصحة د. ابراهيم البدور، ليس كرقماً مضافاً لسجلات الشكاوى، بل كقضية إنسانية تستوجب التدخل العاجل لضمان استكمال مساره العلاجي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى