هجوم شرس على الحكومة من سوق "النخاسة" الإعلامية .. ما الذي تخفيه محبرتهم !!
التاج الإخباري -
خاص.في لحظات المخاض بمواجهة التحديات التي يمر بها الوطن وحين تشتد الأزمات وتثقل الأحمال على كاهل المواطن الصابر يبرز الإعلام كمنارة للحق ولسان حال المظلوم.. لكن ما نشهده اليوم من هجمة إعلامية شرسة ومنظمة على الحكومة، تشبه في توقيتها ووحدة نبرتها أوركسترا يقودها مايسترو خفي.. يضعنا أمام تساؤل أخلاقي ووطني يدمي القلب قبل العين.. هل هذا الحبر الشرس ضد الحكومة الذي لاحظناه مؤخرا من عدة اعلاميين هو أنين الغيرة الصادقة على تراب هذا الوطن العزيز، أم أنه عويل المصالح التي انقطعت حبالها خلف الأبواب المغلقة؟
إن المشهد بات مريباً وموجعاً في آن واحد حين نرى أقلاماً كانت بالأمس القريب تسبح بحمد الإنجازات وتبرر العثرات قد تحولت فجأة وبقدرة قادر إلى خناجر مسمومة تطعن في كل قرار وتشكك في كل نية.. هذا التلون "الحربائي" الذي يغير جلده مع تغير موازين القوى والمكاسب لا يشبه النقد البناء في شيء بل هو طعنة في خاصرة الوطن.
فالمواطن البسيط الذي يكتوي بنيران الضيق يدرك بفطرته الفرق الشاسع بين من ينتقد ليداوي الجرح وبين من ينكأ الجرح ليزيد النزيف طمعاً في مغنم أو نفوذ.. أو مصالح شخصية
وإننا نتساءل بمرارة المحب.. هل أصبح الوطن ورقة مساومة في سوق النخاسة الإعلامية؟ وهل ضاقت بكم السبل حتى استبحتم إحباط الناس وزرع اليأس في نفوسهم لمجرد أن مصالحكم الشخصية لم تجد لها مكاناً في حسابات الحكومة؟.. إن الوطن ليس كعكة تتقاسمونها بالضغط والترهيب... وليس ساحة لتصفية الحسابات الضيقة فالحكومة بكل ما لها وما عليها تمثل جسد الدولة في ظرف استثنائي يحتاج إلى رص الصفوف لا إلى تفتيت العزائم.. والنقد الذي لا يقدم بديلاً ولا يبتغي إصلاحاً هو مجرد ضجيج فارغ يُراد به المصالح الضيقة.
يا هؤلاء.. إن التاريخ لا يرحم وذاكرة الشعوب حادة لا تنسى من وقف معها بصدق ومن استغل آلامها ليعتلي منصات المجد الزائف.. إننا نتمنى من كل قلوبنا أن نكون مخطئين في ظنوننا.. وأن تكون هذه الهجمة نابعة حقاً من حرقة القلب على المواطن لا من احتراق المصالح خلف الكواليس.. فالمواطن أغلى من أن يُستخدم كدرع بشري في معارككم الخاصة والوطن أعز من أن يُباع ويُشترى في صالونات السياسة المظلمة..
وهذا البلد ينهض من وسط الركام فلا تجعلوا من أقلامكم معاول هدم بل كونو كما عهدنا الشرفاء سيوفاً للحق لا خناجر للمصالح فالوطن يبقى والمناصب تزول.. وقالها سيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني من قلب الزرقاء: "الفترة الماضية كانت صعبة.. لكن الأردن يمضي قدما"..
الرجاء الانتظار ...