شائعات "مسمومة" .. لماذا تحول ملف الخراف السورية إلى اتهامات ضد الأردن؟ ( القصة الكاملة)

التاج الإخباري -

خاص.

مصدر مطلع لـ "التاج" : الأردن يساعد الدول الشقيقة ولا "مجاملة" في التفتيش على الحدود

تصدير الخراف من سوريا للأردن توقف منذ 2010 واعيد فقط منذ بداية العام لمساعدة الأشقاء السوريين

كشف مصدر رسمي أردني أن تصدير الخراف من سوريا كان متوقفاً منذ عام 2010، قبل أن يُعاد السماح به مجدداً مع بداية العام الحالي، في إطار دعم الأردن للأشقاء السوريين وتسهيل حركة التجارة البينية بين البلدين.

وأكد المصدر في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أن الأردن يحرص على تقديم الدعم والمساعدة، إلا أن ذلك لا يتم على حساب الإجراءات الرسمية المعتمدة، وعلى رأسها عمليات التفتيش والتأكد من عدم وجود أي محاولات تهريب، مشيراً إلى أنه تم بالفعل ضبط حالات تهريب خلال عمليات العبور.

وشدد المصدر على أن مصالح الأردن ودول الجوار وحمايتها من عمليات التهريب، خصوصاً تهريب المخدرات، تمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، موضحاً أنه لا مجال للمجاملة في إجراءات التفتيش أو التحقق الأمني على المعابر الحدودية.

وأوضح أن ما يتم في المعابر الحدودية من عمليات معاينة وتفتيش، إضافة إلى إجراءات التحميل والتنزيل، يترتب عليه كلف تشغيلية ولوجستية، يتم استيفاؤها ضمن إطار تقديم خدمات فعلية، وليست رسوم عبور أو رسوم جمركية.

وبيّن المصدر أن المبالغ التي تُدفع، والتي قد تتراوح بين 20 ديناراً أو ما يعادل 30 دولاراً، يتم الاتفاق عليها مباشرة بين التاجر أو المصدّر وبين الجهات المقدمة للخدمات اللوجستية، وتشمل خدمات متعددة مثل الحجر البيطري، والمعاينة، والفحص الصحي، ومرافقة الإرساليات خلال عبورها الأراضي الأردنية.

وأضاف أن عمليات التفتيش والحجر البيطري والفحص الدقيق تتطلب جهداً وكلفاً تشغيلية واضحة، وأن الرسوم المستوفاة تأتي مقابل هذه الخدمات المتكاملة المرتبطة بعمليات العبور، وليست بأي حال من الأحوال رسوماً للترانزيت أو رسوماً جمركية إضافية.

وأكد المصدر مجدداً أن الأردن يضع أمنه الوطني وأمن دول الجوار ضمن أولوياته، وأن إجراءات التفتيش على المعابر ستبقى صارمة ومنظمة دون أي استثناءات، بما يضمن حماية الحدود من أي أنشطة غير قانونية.

وجاءت هذه التصريحات رداً على ما أعلنه رئيس غرف التجارة السورية، علاء عمر العلي، بشأن السماح لمصدّري الأغنام بالعبور إلى السعودية عبر العراق باستخدام معبر التنف الحدودي، الذي تم إعادة افتتاحه حديثاً، بدلاً من المسار التقليدي عبر الأراضي الأردنية.

وبحسب كتاب رسمي صادر عن اتحاد غرف التجارة السورية بتاريخ 6 أيار 2026، ويحمل الرقم 814/6، فإن القرار جاء عقب شكاوى تقدم بها مربو ومصدرو الأغنام في عدد من المحافظات السورية، أشاروا فيها إلى وجود رسوم على كل رأس غنم يتم تصديره ترانزيت عبر الأردن إلى دول الخليج.

"مربو أغنام" لـ " التاج" :  الرسوم المطبقة في الأردن هي رسوم خدمات تبلغ نحو 21 ديناراً على الرأس الواحد

وفي المقابل، نفى مربو أغنام وأصحاب منشآت تصدير أردنيون صحة هذه المعلومات، مؤكدين أن ما يُتداول حول فرض رسوم غير دقيقة، وأن عمليات العبور عبر الأردن تسير بشكل طبيعي ومنظم.

وقال خالد أبو نصير - وهو مربي أغنام وصاحب منشأة تصدير -  إن المعلومات المتداولة غير دقيقة، موضحاً أن عمليات الترانزيت عبر الأراضي الأردنية تتم وفق إجراءات واضحة، وأن الرسوم المطبقة هي رسوم خدمات تبلغ نحو 21 ديناراً على الرأس الواحد، وتشمل الكشف البيطري على صحة الخراف، ومرافقة الإرساليات عبر الأراضي الأردنية، وهي إجراءات معمول بها وفق بروتوكولات الترانزيت الدولية.

وأكد أبو نصير أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان سلامة الشحنات وحماية الثروة الحيوانية، وليست رسوماً عبور إضافية كما يتم تداوله.

كما أيده في ذلك مربي الأغنام وصاحب منشأة التصدير أبو علي العموش، الذي دعا إلى عدم تداول الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة، مشيراً إلى أن مثل هذه الأخبار تؤثر سلباً على تجارة الماشية وتربك الأسواق.

واختتم المصدر الرسمي الأردني حديثه لـ " التاج الإخباري" بالتأكيد على احترام الأردن لقرارات الدول الشقيقة فيما يتعلق بطرق تصدير بضائعها والمعابر التي تختارها بما يحقق مصالحها التجارية، مشدداً على أن معبر جابر الحدودي سيبقى مفتوحاً أمام الأشقاء السوريين.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى