هآرتس: ترمب يسعى لإنهاء الحرب و"يقمع" نتنياهو
التاج الإخباري -
رأت صحيفة هآرتس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى إنهاء الحرب، مؤكدة أنه عملياً لن يسمح لإسرائيل بإفشال هذا المسار.واستندت الصحيفة إلى ما وصفته بالتسارع اللافت في الأحداث، بدءاً من محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة ثم تجميد العملية والعودة إلى مسار المفاوضات مع إيران، باعتباره مؤشراً على رغبة أمريكية في احتواء التصعيد، مدفوعة بضغوط اقتصادية على طهران وحسابات تتجاوز ساحة الصراع.
وترى هآرتس أن الحسابات الأمريكية ترتبط باعتبارات دولية أوسع، من بينها المنافسة مع الصين واستحقاقات سياسية ورمزية قادمة، ما يجعل استمرار الحرب دون تحقيق نصر حاسم عبئاً على البيت الأبيض.
وفي هذا السياق، يسعى ترمب إلى بلورة اتفاق أولي يركز على استئناف الملاحة في الخليج وتخفيف الضغط على أسواق النفط، تمهيداً لمفاوضات أعمق بشأن الملف النووي الإيراني.
كما أشارت الصحيفة إلى أن غياب الحوثيين في اليمن عن التصعيد لا يبدو عرضياً، بل يعكس تفاهمات إقليمية هدفت إلى تحييد أطراف إضافية ومنع توسع الحرب.
اتفاق غامض
غير أن هآرتس حذرت من المبالغة في التفاؤل بشأن أي اتفاق محتمل، في ظل ما وصفته بسجل التصريحات الأمريكية غير الدقيقة، ونهج إيران القائم على إطالة أمد التفاوض لتحقيق مكاسب اقتصادية.
وبحسب الصحيفة، فإن جوهر أي تفاهم يتمحور حول معادلة تخفيف العقوبات مقابل قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم وتعزيز الرقابة النووية، بينما تتجنب واشنطن الضغط في ملف الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.
وأشارت إلى أن ترمب أشاد سابقاً بعمليات مثل "الغضب الملحمي" و"مشروع الحرية"، واصفاً نتائجها بالناجحة، رغم أن بعضها لم يكن قد بدأ فعلياً حينها.
وتوقعت الصحيفة صياغة وثيقة مبادئ مختصرة تتبعها مفاوضات تمتد لشهر للتوصل إلى اتفاقات تفصيلية بين الطرفين.
ترمب ونتنياهو
وأشار المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل في هآرتس إلى الغياب الملحوظ لإسرائيل عن مجريات التطورات الأخيرة، معتبراً أن ذلك ليس مصادفة.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد في تسجيل مصور تنسيقاً كاملاً مع ترمب، بينما لم يشر الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل أو نتنياهو في تصريحاته الأخيرة.
ويرى هارئيل أن ترمب يسعى لتقليص خسائره وإنهاء الحرب مع إيران، في وقت تبدو فيه إسرائيل غير قادرة على التأثير على هذا المسار.
كما أشارت الصحيفة إلى توتر متصاعد بين واشنطن وتل أبيب، بعد رفض الإدارة الأمريكية مقترحات إسرائيلية لتسريع إسقاط النظام في إيران عبر تحركات خارجية.
وبحسب التقديرات، فإن فكرة "تغيير النظام" تراجعت، كما تراجعت وعود سابقة بتحقيق نصر كامل في غزة ولبنان.
وترى هآرتس أن العلاقة بين ترمب ونتنياهو تمر بمرحلة حساسة، إذ تسمح واشنطن بهامش تحرك إسرائيلي محدود في لبنان، لكنها تمنع أي تصعيد إقليمي واسع.
غزة واحتمالات التصعيد
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، اعتبرت الصحيفة أن القطاع خارج الأولويات الأمريكية الحالية، مشيرة إلى أن حركة حماس تستفيد من الانشغال الإقليمي لتعزيز سيطرتها.
كما أوضحت أن خطط إعادة الإعمار تواجه عراقيل بسبب نقص التمويل وتعقيدات أمنية، مع استمرار سيطرة حماس الميدانية رغم تراجع قدراتها العسكرية.
وأضافت أن الغموض يحيط بمستقبل القوة الدولية المقترحة في غزة، ما قد يزيد احتمالات التصعيد مجدداً قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
الرجاء الانتظار ...