اللوزي: قانون الإدارة المحلية يجب أن يصنع تحولاً تنموياً حقيقياً لا مجرد إعادة تدوير للمجالس

التاج الإخباري -

 أكدت المهندسة نور أحمد اللوزي، منسقة ملف الإدارة المحلية في حزب مبادرة، أن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 المتوقع إدراجه على أعمال الدورة الاستثنائية المتوقعة لمجلس النواب الصيف الحالي يمثل فرصة مفصلية لإعادة بناء منظومة التنمية في المحافظات، مشددة على أن المطلوب ليس إصدار قانون جديد بأسماء وهياكل مختلفة، بل إنتاج نموذج محلي أكثر قدرة على الإنجاز وصناعة القرار.

وقالت اللوزي إن المحافظات الأردنية لم تعد تحتمل استمرار الأدوات التقليدية ذاتها، في ظل ما تعانيه مناطق عديدة من فجوات خدمية وتنموية واضحة، الأمر الذي يجعل من القانون الجديد اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على الانتقال من الإدارة المحلية الخدمية المحدودة إلى إدارة محلية تنموية تمتلك صلاحيات واضحة وأدوات تنفيذ وتمويل فعلي.

وأضافت أن أي تشريع لا يعالج بوضوح إشكاليات تداخل الصلاحيات بين المجالس المنتخبة والجهاز التنفيذي، ولا يمنح البلديات ومجالس المحافظات تمكيناً مالياً وإدارياً حقيقياً، سيبقى عاجزاً عن تحقيق الأثر المطلوب على أرض الواقع مهما حمل من عناوين إصلاحية.

وبيّنت أن المرحلة الحالية تتطلب إشراك مختلف القوى السياسية والمجتمعية والخبرات المحلية في مناقشة هذا الملف، لأن الإدارة المحلية لم تعد شأناً إدارياً يخص البلديات فقط، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بالاستثمار، وفرص العمل، وعدالة توزيع المشاريع، وتحسين جودة الحياة داخل المحافظات.

وأكدت اللوزي أن القانون يجب أن يؤسس لمجالس محلية قادرة على التخطيط الاقتصادي، وتحفيز الشراكة مع القطاع الخاص، واستثمار الميزة النسبية لكل محافظة، لا أن تبقى المجالس محصورة في الأدوار الخدمية التقليدية وردود الفعل اليومية.

كما شددت على ضرورة أن يتضمن المشروع أدوات رقابة ومساءلة أكثر فاعلية، إلى جانب حضور حقيقي للشباب والنساء في صناعة القرار المحلي، بما يضمن أن تكون المجالس القادمة أكثر تمثيلاً وأكثر قدرة على إنتاج حلول جديدة.

وختمت اللوزي بالتأكيد على أن حزب مبادرة ينظر إلى مشروع قانون الإدارة المحلية باعتباره أحد أهم ملفات الإصلاح خلال المرحلة المقبلة، لأنه يتعلق بإعادة توزيع التنمية بين المحافظات وبناء إدارة محلية أكثر كفاءة وعدالة، لا مجرد إعادة إنتاج للمشهد السابق بصياغات مختلفة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى