بعد ارتفاع أجور النقل العام .. 100 دينار عبء إضافي كل فصل على مصروف طلبة الجامعات

التاج الإخباري -

لينا الناصر 

 خبير اقتصادي لـ”التاج”: يجب دعم طلبة الجامعات عبر نقل مدعوم أو بطاقات مجانية أو شبه مجانية


تشهد أجور النقل العام ارتفاعاً يتراوح بين 5 إلى 10 قروش بحسب المسارات، في ظل زيادة أسعار المحروقات، ما يثير مخاوف من تأثيرات غير مباشرة على طلبة الجامعات، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وبدوره قال الخبير الاقتصادي والاستراتيجي منير دية إن ارتفاع أسعار المحروقات، التي تجاوزت 25% مقارنة بما كانت عليه قبل شهر شباط، سينعكس على مختلف القطاعات الحياتية والمعيشية والاقتصادية، بما فيها النقل، حيث تم تسجيل ارتفاع مباشر في أجور النقل ضمن هذه النسب.

وأوضح دية في حديثه لـ"التاج الإخباري" أن هذه الزيادات ستطال طلبة الجامعات بشكل مباشر، في ظل معاناتهم أساساً من ارتفاع كلف المواصلات، التي تشكل تحدياً أمام استكمال دراستهم، وتزيد من الأعباء على الأسر. وأشار إلى أن الارتفاعات التي تراوحت بين 10% إلى 25%، وقد تصل إلى 35%، قد ترفع الكلفة الفصلية على الطالب بنحو 100 دينار.

وبيّن أن هذا العبء يشكل ضغطاً كبيراً على الأسر، خاصة من الطبقة الفقيرة والمتوسطة، التي تقطن غالباً في مناطق بعيدة، ما يزيد من كلفة النقل عليها.

وأكد أن ارتفاع أسعار المحروقات سينعكس على مختلف مناحي الحياة، وسيسهم في زيادة الأعباء المعيشية، ما يحد من القدرة الشرائية للأسر ويزيد الضغوط الاقتصادية عليها، لافتاً إلى أن الطلبة سيكونون عرضة لاستنزاف مالي أكبر في كلف التعليم والمواصلات والاحتياجات اليومية.

وأشار دية إلى أهمية دعم طلبة الجامعات، من خلال توفير وسائل نقل مدعومة أو بطاقات خاصة قد تكون مجانية أو شبه مجانية، للتخفيف من الأعباء المالية.

وأضاف أن تأثير ارتفاع الكلف يمتد ليشمل المأكل والمشرب والملبس وكلف التعليم، نتيجة انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على مختلف الخدمات، ما يزيد الضغوط المعيشية ويؤثر على قدرة الطلبة على الاستمرار في الدراسة، خاصة من ذوي الدخل المحدود.

ولفت إلى أن هذه الضغوط قد تدفع الطلبة إلى اتخاذ قرارات مثل تأجيل الفصول الدراسية أو التوقف المؤقت أو الانقطاع النهائي عن الدراسة، في ظل ارتفاع الأقساط الجامعية وكلف المعيشة.

وأوضح دية لـ"التاج" أن الأسر، خاصة من الطبقة الفقيرة والمتوسطة، تواجه صعوبة متزايدة في تغطية الرسوم الدراسية، لا سيما عند وجود أكثر من طالب، ما قد يضطر الطلبة للعمل إلى جانب الدراسة، الأمر الذي يؤثر على مسارهم الأكاديمي.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات لمراجعة السياسات بما يخفف الأعباء الاقتصادية عن طلبة الجامعات، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى