"حقيقة أم مراوغة" .. هل انتهت حرب واشنطن وطهران ؟ خبير عسكري يكشف لـ "التاج"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير عسكري لـ "التاج" : ضربة عسكرية شاملة ومحدودة التوقيت ضد إيران هي "الأرجح"
قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن الإعلان الذي صدر الجمعة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن انتهاء الأعمال القتالية ضد إيران، يرتبط بانتهاء "دستوري" وليس "عملياتي".
وأوضح ابو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن هذا التصريح يتزامن مع انتهاء المهلة التي يجيز فيها الدستور الأميركي استخدام تفويض القوة لمدة 60 يوماً دون الرجوع إلى الكونغرس، مع وجود صلاحيات للتمديد 30 يوماً أو استخدام الفيتو الرئاسي، ما يعزز أن الإعلان جاء في سياق دستوري وليس عسكرياً.
وفيما يتعلق بتداول معلومات حول تقديم قائد القيادة الوسطى إحاطة لترامب، أكد أبو زيد أن مصطلح "الإحاطة" يُستخدم إعلامياً، ويشير في العرف العسكري إلى تقديم تقديرات موقف استخباراتية وعملياتية من صانع القرار العسكري إلى متخذ القرار السياسي، بهدف تمكينه من اختيار الخيارات الأكثر احتمالاً بما يخدم الاستراتيجية السياسية، إذ تُعد الحرب امتداداً للسياسة بوسائل أكثر خشونة، وتهدف إلى ترجمة النتائج إلى أهداف سياسية.
وحول الخيارات المتاحة، قال أبو زيد إنه في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي، بات من الضروري كسر الجمود بخيار عسكري، مشيراً إلى أن ذلك يبقى مشروطاً بعدم تقديم إيران تنازلات في اللحظات الأخيرة قبل نهاية الأسبوع بالتوقيت الأميركي.
وأضاف أن الخيار الأكثر ترجيحاً يتمثل في ضربة عسكرية شاملة ومحدودة التوقيت، استناداً إلى عدة مؤشرات، منها حشد صواريخ "دارك إيجل" لأول مرة، وتفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية مرتين خلال أسبوع في إطار قياس ردات الفعل، إضافة إلى وصول طائرات التزود بالوقود إلى مطار بن غوريون، وتزويد إسرائيل بنحو 650 طناً من المعدات والذخائر العسكرية.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تدل على اقتراب الخيار العسكري وتراجع الخيار الدبلوماسي، في حال لم تقدم إيران تنازلات في اللحظات الأخيرة.
هل انتهت الحرب ؟
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة وجّهها الجمعة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي انتهاء الأعمال العدائية مع إيران.
وقال ترامب: "في 7 أبريل 2026، أمرت بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وتم تمديده منذ ذلك الحين، ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية وإيران منذ ذلك التاريخ، كما أن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير 2026 قد انتهت".
وفي الوقت نفسه، أشار ترامب إلى أن التهديد الذي يشكله النظام الإيراني "لا يزال كبيراً"، مؤكداً أن وزارة الدفاع ستواصل "تحديث وضع قواتها" للتعامل مع هذا التهديد "حسب الضرورة والملاءمة".
هذا التباين الواضح في تصريحات ترامب يفتح المجال أمام تساؤلات حول حقيقة انتهاء الحرب أم أننا أمام تصعيد مرتقب؟
الرجاء الانتظار ...