الأقوى "الاتحاد الوطني" والأضعف "عزم" .. تفاوت الأداء النيابي في الدورة العادية الثانية

التاج الإخباري -

خاص.

مع انتهاء أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب العشرين، بدأت تتكشف ملامح تقييم الأداء النيابي، بين كتل وأحزاب أظهرت نشاطاً ملحوظاً داخل قبة البرلمان، وأخرى بدت محدودة الحضور والتأثير في المشهد التشريعي والرقابي.

وفي حصاد الارقام، عقد المجلس في دورته الثانية (42) جلسة، منها (31) جلسة تشريعية و(11) رقابية، فيما أقر (19) قانوناً من أصل (23) قانوناً أحالتها الحكومة، بنسبة إنجاز بلغت نحو (83%)، بينما لا تزال (4) قوانين قيد النظر.

وبحسب رصد وتحليل الأداء، برز تفاوت واضح في حجم المشاركة والإنجاز، حيث وُصفت بعض الكتل بأنها الأكثر نشاطاً والتزاماً في مناقشة القوانين ومتابعة القضايا التشريعية، مقابل كتل أخرى وُصفت بأنها الأقل حضوراً وتفاعلاً تحت القبة.

ويرى مراقبون أن كتلة حزب الاتحاد الوطني جاءت في مقدمة الكتل الأكثر نشاطاً تحت القبة ، تلتها كتلة حزب الميثاق و"العمل الإسلامي" من حيث الحضور والمشاركة في مناقشة التشريعات، في حين اعتُبرت كتلة حزب "عزم" من الأقل نشاطاً والأضعف أداءً خلال الدورة.

وضمن إطار البحث والتمحيص في آداء النواب في دورتهم الثانية، أظهر تقرير صادر عن مركز الحياة "راصد" أن عدد الأسئلة النيابية المقدمة خلال الدورة بلغ نحو 1800 سؤال، لم يُناقش منها سوى 5% فقط تحت القبة، ما يعكس فجوة في تفعيل الأدوات الرقابية البرلمانية.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولية ضعف مناقشة الأسئلة تتوزع بين النواب والكتل النيابية والبرلمان كمؤسسة، في ظل واقع لا يعكس الاستخدام الأمثل للأدوات الدستورية الرقابية.

وفي إطار التقييم، تبين أن نحو ثلث أعضاء المجلس لم يتقدموا بأي أسئلة للحكومة، في حين بدأت وتيرة الأسئلة تتراجع لدى النواب النشطين، وهو ما اعتُبر مؤشراً غير إيجابي على مستوى الأداء الرقابي.

هذا التفاوت في الأداء يطرح تساؤلات حول طبيعة أداء النواب والكتل الحزبية في الدورة المقبلة، وهل سنشهد تقدماً أم مزيداً من التراجع في العمل والإنجاز؟ سؤالٌ رهن الإجابة ؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى