بني عامر ردًا على الخزاعلة: نعم .. هناك نواب يطرحون أسئلة للوزراء من باب المصالح الشخصية
التاج الإخباري -
رصد.1800 سؤال نيابي دون نقاش فعلي.. وبني عامر: الأداء الرقابي يتراجع والمجلس يتفكك
قال مدير عام مركز الحياة "راصد"، الدكتور عامر بني عامر، إنّ عدد الأسئلة النيابية بلغ 1800 سؤالًا بالمجموع العام، لم يُناقش منها سوى 5% فقط تحت القبة، مشيرًا إلى أن المسؤولية في عدم مناقشة هذه الأسئلة مشتركة بين النائب والكتلة والبرلمان كمؤسسة، مع وجود إعجاب حكومي بهذا الواقع.
وأوضح بني عامر في حديث عبر برنامج نيران صديقة الذي يقدمه الزميل الدكتور هاني البدري، ورصدته "التاج الإخباري"، أن معظم النواب ذهبوا إلى "المنطقة الرمادية والآمنة" في إجاباتهم على أسئلة "راصد"، مبينًا أن إجاباتهم عند تقييم أداء الحكومة أو مستوى الرضا عن تواصلها جاءت في الغالب "متوسطة".
وأضاف أن النواب في العام الأول كانوا أكثر حسمًا في تقييمهم، بين مرتفع أو منخفض، إلا أن الغالبية اليوم تتجه نحو التقييم المتوسط.
وبيّن أن ثلث مجلس النواب لم يقدّم أي أسئلة للحكومة تحت القبة، في وقت بدأت فيه الكتلة الفاعلة في تقديم الأسئلة بالتضاؤل، معتبرًا أن ذلك ليس في صالح المجلس.
وأشار بني عامر إلى وجود محاولات فردية في الاستجواب والرقابة، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى العمل الجماعي ضمن إطار الكتل، ما أبقى المجلس مفككًا وغير قادر على اتخاذ قرارات مشتركة مع الحكومة.
وأضاف بني عامر أن النواب الذين يتصدرون الأسئلة والاستجوابات هم من أحزاب الوسط والموالاة، لافتًا إلى أن التواصل مع 31 حزبًا كشف أن الكتل لا تتواصل معهم، بما في ذلك أحزاب كبيرة مثل "الميثاق". كما بيّن أن الأحزاب تشتكي من ضعف تواصل الحكومة معها وعدم الأخذ بآرائها، وقد قيّمت ذلك بالمستوى المتدني.
وأشار بني عامر إلى وجود انقسامات عمودية وأفقية واضحة داخل الكتل، إضافة إلى تنافسية حوّلت العمل المؤسسي إلى عمل فردي وشخصي. ولفت إلى أن نصف النواب الذين يوجّهون الأسئلة يفعلون ذلك بدافع الاستعراض، مقابل 35% فقط من الأسئلة التي تُعد رقابية وحاسمة.
وسمّى عددًا من النواب الذين قدّموا أسئلة وصفها بالجيدة، وهم: وليد المصري، حسين العموش، عدنان مشوقة، أحمد الرقب، فراس القبلان، وديما طهبوب.
وفيما يتعلق بالتشريعات، قال إن النقاشات حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي كانت في معظمها تسجيل مواقف رغم أهمية القانون، مؤكدًا أن رئيس مجلس النواب، إذا لم تكن أذرعه صلبة تحت القبة، سيكون موقفه ضعيفًا.
وبيّن بني عامر أن "راصد" رصد خلال 15 عامًا منحنىً يتجه نحو انخفاض أداء النواب في مجالي الرقابة والتشريع، رغم أن هذا البرلمان يُعد الأقل غيابًا مقارنةً بالبرلمانات السابقة، مع وجود أمل بتطور الكتل، مضيفاً أن الأحزاب تنتقد الحكومة علنًا، بينما يشتكي النواب بشكل أكبر في الجلسات المغلقة.
وفيما يخص أداء الوزراء، أشار إلى أنه تم توجيه 82 سؤالًا لوزارة الصحة في عهد الوزير الهواري، اتسمت بلغة الغضب والتشكيك، مقابل 21 سؤالًا فقط في عهد الوزير إبراهيم البدور، وكانت ذات طابع استفساري، لافتا إلى أن وزير المياه وُجهت له أسئلة حادة على مدار دورتين برلمانيتين.
وبيّن أن وزارة النقل تلقت 42 سؤالًا في دورة برلمانية واحدة، لكن هذا العدد انخفض إلى 11 سؤالًا بعد تغيير الوزير.
وردًا على سؤال الرئيس التنفيذي لمجموعة التاج للإعلام والإنتاج نضال الخزاعلة حول ما إذا كانت بعض الأسئلة النيابية تقف خلفها مصالح شخصية أو ابتزاز، قال بني عامر إن هناك بالفعل أسئلة ذات طابع مصلحي، لكنه أكد في المقابل أن بعض الوزراء يمتلكون القدرة على عدم التعرض للابتزاز.
وأضاف ردًا على الخزاعلة أن بعض النواب يطرحون أسئلة بدوافع المصالح الفردية والضيقة، وأحيانًا للتعبير عن الغضب نتيجة عدم الرد عليهم.
الرجاء الانتظار ...