الأردن يطور منظومة النفايات في تقرير بيئي شامل

التاج الإخباري -

أكد تقرير حالة البيئة الثالث للفترة (2015–2022) أن الأردن انتهج مسارًا وطنيًا لتطوير قطاع إدارة النفايات، من خلال تنفيذ حزمة من الإجراءات المؤسسية والتشريعية والفنية، أسهمت في تعزيز كفاءة منظومة إدارة النفايات في المملكة.

وأوضح التقرير الصادر عن وزارة البيئة أن من أبرز الاستجابات خلال فترة التقرير إصدار القانون الإطاري لإدارة النفايات رقم (16) لسنة 2020، والذي شكل نقلة نوعية في تنظيم القطاع عبر تحديد الأدوار والمسؤوليات، وتنظيم عمليات جمع ونقل ومعالجة النفايات، وتعزيز مبادئ الإدارة المتكاملة، بما في ذلك إعادة التدوير واستعادة الموارد والتخلص الآمن، إلى جانب ترسيخ مبادئ "الملوث يدفع" ومسؤولية المنتج الممتدة.

وفي الإطار ذاته، استند تطوير قطاع إدارة النفايات إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة (2015–2034)، إلى جانب التوسع في برامج الفرز من المصدر، وتعزيز إعادة التدوير، ودعم تحويل النفايات العضوية إلى سماد طبيعي، بما يسهم في تقليل الكميات وتحسين كفاءة استخدام الموارد. كما يجري العمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية بما ينسجم مع المستجدات الحديثة تمهيدًا لإطلاقها بصيغتها المحدثة.

وبين التقرير أن الجهات المعنية عملت على تنظيم إدارة النفايات الخاصة، بما في ذلك النفايات الخطرة والطبية والإلكترونية، من خلال تطوير مركز معالجة النفايات الخطرة في سواقة وتعزيز بنيته التحتية، وإنشاء مواقع لتجميع النفايات الإلكترونية في عدد من المحافظات، وتوفير حاويات جمع في المؤسسات والجامعات، بما يعزز التخلص الآمن منها.

وشملت الجهود تنفيذ برامج تدريبية للعاملين في هذا المجال، وتطوير المتطلبات الفنية والبيئية لمرافق المعالجة والتخلص، بما يضمن التعامل معها وفق أفضل الممارسات البيئية.

وأكد التقرير أن هذه الاستجابات جاءت لمواجهة ارتفاع كميات النفايات التي تُقدّر بنحو 3.5 مليون طن سنويًا خلال فترة التقرير، نتيجة النمو السكاني والتوسع الحضري وتغير أنماط الاستهلاك، ما استدعى تطوير منظومة الإدارة بشكل مستمر.

وشدد التقرير على أن ما تحقق خلال الفترة (2015–2022) يشكل قاعدة للانتقال نحو نماذج أكثر استدامة في إدارة النفايات تقوم على تقليل الإنتاج وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير والتوسع في الحلول البيئية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى