حوافز مرورية جديدة تعزز الالتزام وتخفض المخالفات
التاج الإخباري -
أكد مختصون أن الإجراءات الحكومية الأخيرة، التي تجمع بين تخفيض المخالفات المرورية وتقديم حوافز للسائقين الملتزمين، تمثل تحولا نوعيا في إدارة ملف السلامة المرورية، من خلال تعزيز السلوك الإيجابي وترسيخ ثقافة الالتزام على الطرق.وقال اللواء المتقاعد الدكتور فراس الدويري إن قرار تخفيض المخالفات ومنح حوافز للملتزمين يشكل خطوة مهمة في تعزيز منظومة السلامة المرورية، موضحًا أن هذه القرارات تسهم في ترسيخ ثقافة قائمة على الالتزام والانضباط، عبر تشجيع السائقين على احترام القوانين ومكافأة السلوك الإيجابي، ما ينعكس على الحد من المخالفات وتحسين مستوى السلامة العامة.
وأشار إلى أن الأرقام المعلنة من مديرية الأمن العام، والتي أظهرت استفادة أكثر من 21 ألف سائق وتوفير ما يقارب نصف مليون دينار، تعكس استجابة واضحة من المواطنين، وتؤكد فاعلية النهج القائم على التوازن بين التحفيز والرقابة.
وبيّن أن هذه الإجراءات تعزز إدراك السائق لأهمية الالتزام باعتباره سلوكًا يحمي حياته وحياة الآخرين، ويسهم في إيجاد بيئة مرورية أكثر أمانًا، مشددًا على ضرورة استمرار التعامل مع المخالفات الخطرة كالتجاوز الخاطئ والسرعة الزائدة.
وأكد الدويري أن استدامة النتائج تتطلب مواصلة حملات التوعية والتثقيف وتعزيز الشراكة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام، بما يرسخ السلوك الإيجابي لدى السائقين.
من جانبه، قال رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق المهندس وفائي مسيس إن الجمعية تؤيد الإجراءات الحكومية الخاصة بتخفيض رسوم الترخيص والتأمين للسائقين الملتزمين، معتبرًا أنها حافز مباشر لتعزيز الالتزام بقواعد السير.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تشجع السائقين على التقيد بالأنظمة المرورية وتدفع شريحة أوسع لتبني سلوكيات أكثر انضباطًا، ما يسهم في رفع مستوى السلامة المرورية في المملكة.
وأضاف أن للقرار بعدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ تقدر تكلفة الحوادث المرورية في الأردن بما لا يقل عن 900 مليون دينار سنويًا، مبينًا أن أي انخفاض في الحوادث سينعكس على تقليل هذه الكلف.
وشدد على أن تحقيق السلامة المرورية يتطلب منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية آمنة من طرق وشواخص مرورية وإنارة وإشارات فعالة، إلى جانب التوعية والتثقيف، وتطبيق القانون وضبط المخالفات.
وكانت إدارة ترخيص السواقين والمركبات أعلنت أن مجموع المبالغ التي استفاد منها المواطنون نتيجة نظام الحوافز التشجيعية بلغ نحو نصف مليون دينار، واستفادت منها أكثر من 21 ألف مركبة منذ 26 آذار 2026.
وبموجب النظام، تمنح الحكومة خصمًا تشجيعيًا بنسبة 25 بالمئة من رسوم الترخيص السنوية للسائقين الملتزمين الذين لم يرتكبوا مخالفات لمدة عام كامل.
ودعت إدارة الترخيص السائقين إلى الحفاظ على مستوى عال من السلامة المرورية والاستفادة من الحوافز، من خلال الالتزام بقانون السير وتجنب المخالفات، مشيرة إلى أن نسب المستفيدين تعكس مستوى مرتفعًا من الالتزام وتشجع على زيادته مستقبلاً.
بترا
الرجاء الانتظار ...