بين الفعل والمحاولة .. كيف يعاقب القانون محاولات إنهاء الحياة؟
التاج الإخباري -
لينا الناصر ْخبير قانوني لـ"التاج": الحبس حتى 6 أشهر أو غرامة لمحاولة الانتحار في الأردن
نصراوين لـ"التاج": الاعتقال المؤقت لمن يحاول التحريض أو المساعدة على الإنتحار
أثار تعديل قانون العقوبات الأردني لعام 2022 جدلاً حول مدى فاعلية النصوص المتعلقة بتجريم الشروع في الانتحار قانونيا وفي ظل تساؤلات عن قدرة الردع القانوني على معالجة هذه الظاهرة.
وقال أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، د. ليث نصراوين، إنه جرى التعديل على قانون العقوبات عام 2022 وأن التعديل تضمّن نصاً صريحاً في المادة (339) يجرّم الشروع في الانتحار، بل تنطبق على الحالات التي يتم فيها الشروع بالفعل في مكان عام عبر أفعال تؤدي عادة إلى الوفاة.
وبيّن نصراوين في حديثه لـ"التاج الإخباري"، أن من يحاول الانتحار في هذه الحالة يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر، أو بالغرامة، أو بكلتا العقوبتين، مع تشديد العقوبة إذا تم الفعل باتفاق جماعي.
وأشار إلى أن النص القانوني وسّع نطاق المسؤولية ليشمل كل من يحرّض أو يساعد على الانتحار، حيث يواجه عقوبة أشد تصل إلى الاعتقال المؤقت، في تأكيد على تجريم دور الغير بشكل واضح.
وحول الحالات التي لا تكتمل فيها الجريمة نتيجة تدخل الغير بالتحريض أو المساعدة، أوضح أن القانون يفرض عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وترتفع إلى ثلاث سنوات إذا نتج عن الفعل إيذاء أو عجز دائم.
وأكد نصراوين لـ"التاج" أن المشرّع يميّز بين الفاعل الأصلي ومن يتدخل في دفعه إلى الانتحار، مع تشديد العقوبات على الطرف الثاني.
وأضاف أن الظروف الشخصية قد تؤخذ بعين الاعتبار، خاصة في حال وجود اضطرابات نفسية أو فقدان في الإدراك، ما قد يؤثر على المسؤولية الجزائية أو يخفف من آثارها وفقاً لتقدير المحكمة.
ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع بلاغ صادر عن الأمن العام حول حادثة سقوط ثلاثينية من أعلى جسر عبدون، ما أعاد طرح التساؤلات حول مدى كفاية النصوص الجزائية وحدها في التعامل مع هذه القضايا إن كانت انتحاراً.
الرجاء الانتظار ...