نظام جديد لتمكين خريجي دور الإيواء..

بني مصطفى: نظام الرعاية نقلة نوعية لتمكين الخريجين

التاج الإخباري -

قالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، الأحد، إن نظام التهيئة والرعاية اللاحقة لمنتفعي وخريجي دور الإيواء يشكّل نقلة نوعية واستراتيجية في نهج الرعاية الاجتماعية في الأردن، من خلال الانتقال من تقديم الإيواء إلى الاستثمار في تنمية قدرات المنتفعين وتمكينهم.

وكان مجلس الوزراء قد أقر نظام التهيئة والرعاية اللاحقة لمنتفعي وخريجي دور الإيواء لسنة 2026، استناداً إلى أحكام قانون التنمية الاجتماعية رقم 4 لسنة 2024، وانسجاماً مع التزام الحكومة بتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ضمن محور التمكين.

وأضافت بني مصطفى، خلال تصريحات متلفزة، أن هذا النظام يُشرّع لأول مرة ضمن إطار قانوني واضح، رغم وجود برامج سابقة للرعاية اللاحقة، مشيرة إلى أنه يأتي استجابة لقانون التنمية الاجتماعية الجديد الذي أُقر عام 2024.

وأوضحت أن من أبرز ما يتضمنه النظام إلزامية مرحلة التهيئة للفئة العمرية بين 16 و18 عاماً من المنتفعين في دور ومراكز الوزارة والمؤسسات الشريكة، بما يسهم في إعدادهم للانتقال إلى مرحلة الاستقلال.

وبيّنت أن النظام يضع إطاراً واضحاً لبرامج الرعاية اللاحقة، بهدف تمكين الخريجين وتحويلهم إلى أفراد منتجين وفاعلين في المجتمع، لافتة إلى تشكيل لجنة تضم عدداً من الوزارات والمؤسسات الشريكة، من بينها وزارات التربية والتعليم والعمل والصحة والأوقاف، إضافة إلى مؤسسة التدريب المهني، لتعزيز التكامل في تقديم الخدمات.

وأكدت أن النظام يعتمد على منهجية "إدارة الحالة"، بحيث يكون لكل منتفع برنامج فردي يتابعه مدير حالة مختص، يشرف على مسار تعليمه وتدريبه وتشغيله، خاصة في مرحلة ما بعد سن 18 وحتى 26 عاماً، وفق ما حدده النظام.

وأشارت إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية التي يقودها سمو ولي العهد لتحديث وتطوير خدمات دور الرعاية والحماية، كما يأتي ضمن قطاع الحماية الاجتماعية في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي.

وفيما يتعلق بمتطلبات التنفيذ، شددت على وجود إطار تشريعي يعزز استدامة المشروع ويضمن استمراريته، مؤكدة أهمية تطوير خطط التهيئة الفردية لتصبح إلزامية لجميع المنتفعين.

كما لفتت إلى ضرورة إنشاء منصة إلكترونية متكاملة لربط الجهات المعنية، بما يتيح تتبع مسار المنتفعين من حيث التعليم والتدريب والفرص المتاحة لهم، مع ضمان أعلى مستويات السرية والخصوصية.

وأكدت أن اعتماد نهج فردي في التعامل مع الحالات يعد أساسياً نظراً لاختلاف الظروف الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أفضل نتائج لدمج المنتفعين وتمكينهم في المجتمع.

المصدر: المملكة


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى