هجوم إعلامي على مصر .. إسرائيل تستغل ملف البهائيين
التاج الإخباري -
شنّت وسائل إعلام إسرائيلية هجوماً على مصر عقب حكم صادر عن محكمة النقض المصرية يقضي بعدم الاعتداد بعقد زواج بين مواطنين بهائيين وإلغاء أحكام سابقة كانت قد أقرت إثبات الزواج رسمياً.وقالت قناة i24NEWS إن ملف حقوق البهائيين في مصر عاد إلى الواجهة مجدداً بعد صدور الحكم، مشيرة إلى أن المحكمة أكدت في حيثياتها أن البهائية لا تُعد من الأديان السماوية المعترف بها رسمياً في الدولة، وهي الإسلام والمسيحية واليهودية.
وأضافت أن المحكمة أوضحت أنه لا يجوز إدراج البهائية في الوثائق الرسمية للأحوال المدنية، باعتبار ذلك من مسائل النظام العام وفق ما ورد في الحكم.
وأشارت القناة إلى أن القضية تعود إلى دعوى أقامتها سيدة عام 2020 لإثبات عقد زواج مؤرخ منذ عام 1981 مسجل بديانة بهائية، حيث صدر حكم لصالحها من محكمة الأسرة قبل أن يتم الطعن عليه من قبل وزارتي الداخلية والعدل ورئاسة مصلحة الأحوال المدنية، مبينة أن الحكم أثار ردود فعل من جهات حقوقية.
وذكرت أن ممثلة الجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة في جنيف دعت إلى وضع أطر تنظيمية تضمن الحقوق المدنية للبهائيين، بما في ذلك توثيق الزواج، معتبرة أن ذلك يرتبط بالكرامة الإنسانية واستقرار الأسرة.
وزعمت القناة أن البهائيين في مصر يواجهون تحديات تتعلق بإثبات الزواج وإدراج الديانة في الوثائق الرسمية، إضافة إلى صعوبات في تخصيص مقابر وقيود على بعض الأنشطة المجتمعية، مشيرة إلى استمرار الجدل القانوني حول وضعهم.
وأضافت أن مراقبين في تل أبيب يرون أن القضية تعكس إشكالية تتعلق بالتوازن بين النظام العام وحرية الاعتقاد والحقوق المدنية، في ظل دعوات لإيجاد حلول تنظيمية تضمن الحد الأدنى من الحقوق دون تغيير الإطار القانوني المعتمد للأديان الرسمية.
ويُذكر أن الديانة البهائية أسسها بهاء الله في إيران خلال القرن التاسع عشر، وتؤمن بوحدة الله والأديان والبشرية، ولا تعترف بها مصر كدين سماوي رسمي، حيث يقتصر الاعتراف على الإسلام والمسيحية واليهودية، ما يفرض تحديات قانونية وإدارية على أتباعها.
في المقابل، توجد هذه الديانة في إسرائيل، التي تحتضن في حيفا المركز العالمي للبهائية ومقام الباب، إضافة إلى الحدائق البهائية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
المصدر : i24NEWS
الرجاء الانتظار ...