لأول مرة .. إسرائيل تكشف عملية سرية ضد مصر في 1948

التاج الإخباري -

كشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية، للمرة الأولى، عن عملية نفذتها إسرائيل لتهريب طائرات "بوفايتر" من بريطانيا، استخدمت لمهاجمة القوات المصرية وقطع خطوط إمدادها خلال حرب فلسطين 1948.

وأفادت الصحيفة بأن طياراً إسرائيلياً يُدعى إيمانويل تسور عثر في بريطانيا عام 1948 على 12 طائرة من طراز "بوفايتر"، في وقت كانت إسرائيل تخضع لحظر دولي على السلاح.

وأضافت أن تسور تمكن من نقل الطائرات عبر خطة معقدة تضمنت استخدام وسائل خداع، مستفيداً من علاقاته في فرنسا وبريطانيا، حيث سبق أن عمل في مجال الطيران وشارك في تدريب عناصر من تنظيمات "الهاغاناه" و"البلماح".

وأشارت إلى أنه في أواخر عام 1947، ومع فرض حظر السلاح على المجتمع اليهودي بمبادرة بريطانيا والولايات المتحدة، جرى تكليف تسور بالحصول على طائرات بأي وسيلة، في ظل توقع اندلاع مواجهة مع الجيوش العربية.

وبحسب الصحيفة، تمكن تسور من العثور على طائرات تدريب ونقل ومراقبة، ونقل بعضها إلى إسرائيل باستخدام وثائق وتصاريح مزورة، قبل أن يحصل على فرصة شراء 12 طائرة "بوفايتر" من جامع طائرات بريطاني.

وذكرت أن هذه الطائرات تُعد من فئة المقاتلات الثقيلة متعددة المهام، وتتميز بقوة نارية عالية ومدى طيران واسع، وقد استخدمت سابقاً في الحرب العالمية الثانية في مهام بحرية وبرية.

وأوضحت أن الطائرات كانت بحالة فنية متردية، حيث لم يكن صالحاً للإصلاح منها سوى ست طائرات، إلا أن الصفقة أُبرمت مع تضمين أعمال الصيانة ضمن السعر.

وبيّنت الصحيفة أن عملية إخراج الطائرات من بريطانيا كانت معقدة، في ظل ملاحقة السلطات البريطانية لتسور، ما دفعه إلى إنشاء شركة إنتاج سينمائي كغطاء لنقل الطائرات، حيث جرى تقديم المشروع على أنه فيلم حربي.

وأضافت أن الطائرات أقلعت لاحقاً تحت هذا الغطاء، لكنها لم تصل إلى وجهتها المعلنة، بل غادرت إلى إسرائيل بعد تغيير مسارها، في عملية وصفتها الصحيفة بأنها خداع محكم.

وأشارت إلى أن بعض الطائرات تحطم خلال الرحلة، فيما واجهت الطائرات التي وصلت صعوبات تشغيلية وفنية، نظراً لحاجتها إلى صيانة متخصصة، كما سجلت حوادث أثناء التشغيل والتجارب.

وذكرت أن الطائرات شاركت في عمليات عسكرية جنوب فلسطين، واستُخدمت في مهاجمة أهداف متحركة، إلا أن فعاليتها كانت محدودة نتيجة الأعطال الفنية وصعوبة تشغيلها.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الطائرات خدمت لفترة قصيرة، قبل أن يتم إخراجها من الخدمة بسبب نقص قطع الغيار، لافتة إلى أن تسور تمكن لاحقاً من تأمين طائرات أخرى لدعم القدرات الجوية.

وأشارت إلى أن تسور تولى بعد الحرب إدارة مطار اللد، وساهم في تطوير قطاع الطيران في إسرائيل.

يُذكر أن مصر وإسرائيل خاضتا عدة حروب منذ عام 1948، بدأت بحرب فلسطين، تلتها حرب السويس عام 1956، ثم حرب عام 1967، وحرب الاستنزاف، وصولاً إلى حرب أكتوبر 1973، قبل توقيع اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام عام 1979.

المصدر: كالكايست


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى