من "العمل الإسلامي" إلى " حزب الأمة" .. هل يمر التغيير عبر بوابة القانون؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير قانوني لـ "التاج" : "حزب الأمة" قد يواجه إشكاليات قانونية ودلالية

أثار إعلان الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس وائل السقا اختيار اسم "حزب الأمة" كاسم جديد للحزب، تساؤلات واسعة وتكهنات حول مدى قانونية هذه التسمية وإمكانية مواجهتها اعتراضات!

وبالرغم من تأكيدات الحزب بأن الاسم الجديد لن يواجه أية "عراقيل" إلا أن هناك علامات استفهام حول مدى توافق التسمية مع التشريعات الناظمة للعمل الحزبي في الأردن، وما إذا كانت قد تواجه اعتراضات عند عرضها على مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب.

"حزب الأمة".. إشكالية قانونية "محتملة"

وفي هذا الصدد، قال المحامي والخبير القانوني د. يزن دخل الله حدادين إن اسم "حزب الأمة" قد يثير إشكالية من الناحية القانونية، إذ تنص التشريعات الناظمة على ضرورة ألا يتضمن اسم الحزب ما يمس النظام العام أو يحمل دلالات عامة أو مضللة، أو يتعارض مع القيم الدستورية.

وأوضح حدادين في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أن التسمية المقترحة قد تُعد غير مطابقة للشروط القانونية، نظراً لما تحمله من دلالة شمولية ورمزية عامة، قد لا تنسجم مع متطلبات التمييز والوضوح في أسماء الأحزاب.

وأضاف أن الحسم في قانونية الاسم يبقى "مرهوناً" بالتقييم الرسمي من الجهة المختصة عند تسجيله، وليس بمجرد اعتماده داخلياً من الحزب.

وأشار إلى أن الإشكالية لا تقتصر على الجانب القانوني، بل تمتد إلى البعد السياسي والدلالي، حيث إن استخدام مصطلح "الأمة" من قبل حزب ذي خلفية أيديولوجية محددة، خصوصاً ذات الطابع الديني، قد يثير تساؤلات بشأن حصرية تمثيل مفهوم عام يفترض أنه يعبر عن المجتمع ككل، وليس عن فئة بعينها، لفت إلى أن هذا الطرح قد ينعكس على قضايا التعددية والتمثيل الرمزي في المجال العام.

"المستقلة لانتخاب" .. لم نتبلغ رسمياً

من جانبها، أكدت الهيئة المستقلة للانتخاب في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أنها لم تتبلغ حتى الآن بأي إشعار رسمي من الحزب بشأن تغيير اسمه.

وأوضحت أنه في حال تقديم الطلب بشكل رسمي وخطي، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول، وأشارت إلى أن الحزب أعلن عن التغيير خلال مؤتمره، إلا أنه لم يستكمل الإجراءات اللاحقة، والتي تشمل مخاطبة الهيئة رسمياً بقرارات المؤتمر.

وبيّنت أن الطلب، بعد استلامه، يُحال إلى سجل الأحزاب لدراسته، قبل رفع التوصية إلى مجلس مفوضي الهيئة لاتخاذ القرار النهائي.

كما لفتت إلى أن المسألة لا تتعلق بتغيير الاسم فقط، بل تشمل أيضاً تعديلات على النظام الأساسي للحزب، ضمن معايير الحاكمية التي طُلبت من جميع الأحزاب.

وبينما لم تتبلغ الهيئة المستقلة للانتخاب رسمياً بطلب التغيير حتى الآن، يبقى الحسم مرهوناً بالتقييم القانوني والإجراءات الرسمية التي ستحدد مدى قبول الاسم أو رفضه.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى