ماذا يحدث تحت قبة البرلمان؟ .. رقابة "مؤجلة" أم أسئلة "مُرحّلة" !

التاج الإخباري -

همام الفريحات.

طهبوب لـ "التاج": الاستجوابات النيابية "مُغيّبة" والرقابة تتراجع بسبب تكدّس الأسئلة وضياع توقيتها

أثارت محدودية عدد الجلسات الرقابية خلال الدورة الحالية للنواب - والتي لم تتجاوز خمس جلسات من أصل أربعٍ وعشرين - تساؤلات واسعة بين المتابعين للمشهد النيابي حول مستوى فاعلية الدور الرقابي لمجلس النواب.

يأتي ذلك في ظل تراجع وتيرة الجلسات المخصصة لمساءلة الحكومة، ما ينعكس على قدرة المجلس في مناقشة القضايا الملحّة ومتابعة الأداء الحكومي، خاصة مع تصاعد التحديات الاقتصادية والخدمية.

وفي هذا الصدد، أكدت النائب د. ديما طهبوب أن الاستجوابات النيابية لم تُعرض كاملة لا في الدورة الأولى ولا الثانية، رغم المطالبات المتكررة، معتبرة أن ذلك يُفقد هذه الأداة الرقابية المهمة فعاليتها، والتي قد تفضي إلى نتائج حقيقية مثل طرح الثقة بالوزير المعني، أو تشكيل لجان تحقيق، أو تقديم توصيات.

وأشارت طهبوب خلال حديثها لـ "التاج الإخباري" إلى أن الأسئلة النيابية تراكمت وتم ترحيلها من عام لآخر، ما أفقد بعضها أهميته وتوقيته بسبب قلة الجلسات الرقابية، ولفتت إلى أن بعض النواب يكتفون بالحصول على دورهم على جدول الجلسة الرقابية دون نقاش، الأمر الذي يحرم آخرين من فرصة طرح مداخلاتهم ومناقشة القضايا المطروحة بشكل أوسع.

وبيّنت أن النظام الداخلي ينص على عقد جلسة رقابية مقابل كل جلستين تشريعيتين، إلا أن هذا النص لا يُطبق فعليًا، حيث يتم في كثير من الأحيان تفضيل الجلسات التشريعية على الجلسات الرقابية بقرار من المكتب الدائم، ما يؤدي إلى تقليص عدد الجلسات الرقابية بشكل واضح.

وأكدت طهبوب في ختام حديثها لـ "التاج الإخباري" أن إحالة الحكومة لعدد كبير من القوانين في كل دورة، إلى جانب طرح النواب لقضايا رقابية عاجلة في بدايات الجلسات التشريعية، يُعد من أبرز الأسباب التي تسهم في تراجع عدد الجلسات الرقابية، مؤكدة ضرورة إعادة التوازن بين الدورين التشريعي والرقابي بما يضمن تفعيل أدوات المساءلة وخدمة مصالح المواطنين.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى