عندما يستقِلُّ رؤساء الدول طائرات "الملكية" .. أداء تُرفع له القبعات
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.في وقت تتصدر فيه الأخبار عناوين السياسة والاقتصاد وتقلبات الأسواق العالمية، تواصل مؤسسات وطنية مثل "الملكية الاردنية" عملها بنجاح لافت لتعزيز حضورها كناقل جوي معتمد في الرحلات الرسمية والدولية، إلى جانب تحقيقها نتائج تشغيلية ومالية غير مسبوقة خلال عام 2025.
وتعكس الرحلات التي تنفذها الملكية الأردنية مع الوفود الرسمية مستوى الثقة المتزايد بخدماتها، سواء من حيث التنظيم أو الالتزام بالمواعيد أو جودة الخدمة المقدمة على متن الطائرات، ما يعزز مكانتها كمشغل وطني يعتمد على الانضباط التشغيلي والكفاءة.
وفي واحدة من هذه الرحلات، وصلت إلى الأردن مطلع الأسبوع رحلة رسمية تقل الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب والوفد المرافق، حيث جرى استخدام طيران الملكية الأردنية بشكل اعتيادي، مع حجز مقاعد في الدرجة الأولى ضمن رحلة تجارية، دون ترتيبات استثنائية خارج إطار التشغيل المعتاد، ما يعكس طبيعة عمل الشركة كناقل وطني "مرموق".
كما غادر الرئيس الفنلندي بالطريقة ذاتها عبر إحدى رحلات الملكية الأردنية المتجهة إلى القاهرة، ضمن شبكة تشغيل يومية تربط الأردن بعدد من العواصم العالمية، وهو ما يؤكد انتظام العمليات التشغيلية للشركة.
وتأتي هذه المشاهد لتسلط الضوء على مكانة الملكية الأردنية في قطاع الطيران، باعتبارها شركة تمتلك سجلًا طويلًا في نقل الوفود الرسمية والدبلوماسية، ما يعزز صورتها كمزود موثوق للخدمات الجوية في المنطقة.
ومن خلال عملياتها اليومية تواصل "الملكية الأردنية" ترسيخ حضورها في سوق الطيران الإقليمي والدولي، مستندة إلى خبرة تشغيلية طويلة وشبكة وجهات واسعة تربط الأردن بالعالم.
وعلى الصعيد المالي، شكّل عام 2025 محطة استثنائية في مسيرة الشركة، إذ حققت نتائج مالية وتشغيلية غير مسبوقة تؤكد نجاح استراتيجية التحول التي انتهجتها منذ عام 2021.
وبلغة الأرقام، أظهرت المؤشرات المالية متانة النموذج التشغيلي وفعالية سياسات ضبط التكاليف وتعظيم الإيرادات، حيث سجلت الشركة صافي ربح بلغ 21.5 مليون دينار، مقارنة بخسارة بلغت 3.5 ملايين دينار في عام 2024، مدفوعة بنمو الإيرادات التشغيلية بنسبة 11% لتصل إلى 829 مليون دينار.
كما حققت الشركة أداءً تشغيليًا قياسيًا تمثل في نقل 4.4 ملايين مسافر، بنسبة نمو بلغت 18%، وارتفاع معدل امتلاء الطائرات إلى 81%، وهو الأعلى في تاريخ الشركة، إلى جانب تحقيق مستويات متقدمة في دقة مواعيد الرحلات، ما وضعها ضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في هذا المؤشر.
وبالحديث عن الظروف الراهنة، تأثرت "الملكية الأردنية" كغيرها من المؤسسات والقطاعات العالمية بعدد من الظروف الاستثنائية في المنطقة، من بينها التصعيد الإقليمي وتداعيات الحرب، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة الطيران وإعادة توجيه بعض الرحلات، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا وانعكاسه على كلفة التشغيل.
ورغم التحديات، واصلت "الملكية الأردنية" أداء دورها الوطني خلال فترات الاضطراب، من خلال ضمان استمرارية النقل الجوي المدني، والتعامل بمرونة مع المتغيرات التشغيلية، بما أسهم في الحفاظ على حركة السفر ودعم قطاعات السياحة والتجارة والخدمات الإنسانية، باختصار .. "الملكية الاردنية" آداء تٌرفع له القُبعات.
الرجاء الانتظار ...