هكذا تُبنى المؤسسات .. العبداللات أعاد تعريف الإدارة الصحية بمعايير الإنسانية بالبشير

التاج الإخباري -

خاص.

في مشهدٍ جليّ تتقاطع فيه المسؤولية مع الإنسانية جسّد الدكتور علي العبداللات مدير مستشفيات البشير السابق النموذج القيادي الذي أعاد تعريف معنى الخدمة العامة في أسمى صورها.. فمن موقعه وادارته تألق العبداللات بصورة المسؤول القريب من الناس الحاضر في تفاصيل يومهم الصحي والمنحاز دائمًا لكرامة المريض وحقه في العلاج اللائق.

وفي عهده كانت مستشفيات البشير صرح طبي شامخ شهد نقلة نوعية على مستوى الأداء والخدمات.. إدارةٌ قائمة على المتابعة الدقيقة والرؤية الواضحة والإيمان العميق بأن الإنسان هو جوهر العملية الصحية وأن جودة الخدمة لا تُقاس بالأرقام فحسب بل بما تتركه من أثر في نفوس المرضى وذويهم.

تميّز العبداللات بأسلوب إداري استثنائي حيث أبقى بابه مفتوحًا للجميع يستقبل المواطنين يستمع إلى شكاواهم ويتعامل معها بروح المسؤولية والاهتمام.. فلم يكن بعيدا عن الميدان بل حاضرًا في التفاصيل يراقب عن كثب واقع الخدمات المقدمة.. ويحرص على أن تصل إلى كل مراجع ومريض بالصورة التي تليق بإنسانيتهم وحقوقهم.

وفي الوقت ذاته.. أولى اهتماما كبيرا بالكوادر الطبية والتمريضية إيمانًا منه بأن بيئة العمل الصحية المتوازنة هي الأساس في تقديم خدمة متميزة.. فعمل على تعزيز بيئة داعمة للأطباء والممرضين تُمكّنهم من مواصلة رسالتهم النبيلة وتدفعهم نحو مزيد من العطاء والتفاني.

لقد آمن العبداللات بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة وأن الإدارة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون منصبا .. فكان حضوره مزيجا من الحزم والإنسانية ومن المهنية العالية والقلب المفتوح.

هكذا تُبنى المؤسسات.. وهكذا تُصنع الفوارق .. حين يقودها رجال يؤمنون بأن خدمة الإنسان هي الغاية الأولى وأن الأثر الطيب هو الإرث الأصدق والأبقى.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى