ضبط “ملح طعام” يُباع كسماد ويُلحق أضرارًا بمحاصيل الحمضيات في الاغوار الشمالية
التاج الإخباري -
موفق الرياحنةفي حادثة صادمة تهزّ القطاع الزراعي في لواء الأغوار الشمالية، كشفت مديرية زراعة الأغوار الشمالية عن ضبط كميات كبيرة من مواد تم تسويقها وبيعها للمزارعين على أنها أسمدة زراعية، ليتبيّن لاحقًا أنها ملح طعام، في عملية غش خطيرة تهدد الإنتاج الزراعي وسلامة التربة.
وبحسب ما ورد، فإن أحد المزارعين قام بشراء كميات من “الأسمدة” بهدف تسميد أشجار الحمضيات، إلا أنه وبعد أيام قليلة، لوحظ تراجع حاد في حالة الأشجار وتغير واضح في لونها، ما أثار الشكوك ودفعه لإبلاغ الجهات المختصة.
وعلى الفور، تحركت كوادر مديرية زراعة الأغوار الشمالية إلى الموقع، حيث تم الكشف الميداني وأخذ عينات من التربة والمواد المستخدمة، لتكشف النتائج الصادمة أن ما تم بيعه هو ملح طعام معبأ داخل أكياس تحمل علامات تجارية توحي بأنها أسمدة زراعية.
وأكدت المديرية أن إجراءات فورية نُفذت بالتعاون مع الجهات المختصة، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من هذه الأكياس داخل محال بيع المواد الزراعية، حيث تم التحفظ عليها تمهيدًا لإتلافها وفق الأصول.
وفي ضوء هذه الحادثة، دعت مديرية زراعة الأغوار الشمالية المزارعين إلى ضرورة توخي الحذر عند شراء الأسمدة والمبيدات، والتأكد من مصدرها وترخيصها، إضافة إلى التدقيق في بطاقة البيان التي توضح النوع والتركيب وتاريخي الإنتاج والانتهاء.
كما شددت على أهمية تجنب شراء المواد مجهولة المصدر أو ذات الأسعار المنخفضة بشكل غير منطقي، واختيار السماد المناسب وفق نوع المحصول ومرحلة نموه، مع الالتزام بالكميات الموصى بها، تفاديًا لأي أضرار قد تلحق بالتربة أو الإنتاج.
وأشار الدكتور المهندس محمد النعيم، مدير زراعة الأغوار الشمالية، إلى أن حسن استخدام الأسمدة يسهم في تحسين الإنتاجية والحفاظ على خصوبة التربة، مؤكدًا استعداد المديرية لتقديم الإرشاد الفني للمزارعين لضمان الاستخدام الآمن والفعّال.
وتبقى هذه الحادثة جرس إنذار خطير، يفرض تشديد الرقابة على الأسواق الزراعية، ومحاسبة المتورطين في مثل هذه الممارسات التي تستهدف قوت المزارع وأمنه الزراعي.
الرجاء الانتظار ...