الحكومة: سعر المتر المكعب من المياه علينا بـ190 قرشا وسنبيعه للمواطن بـ80 قرشا

التاج الإخباري -

أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن اليوم الذي تم فيه توقيع الاتفاقية القانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه يُعد يوماً تاريخياً ويوم خير للأردن.

وأشار، خلال لقاء رئيس الوزراء جعفر حسّان خبراء وإعلاميين وصحفيين اقتصاديين وكتّاباً في دار رئاسة الوزراء، إلى أن المشروع الاستراتيجي سيسهم في تعزيز الأمن المائي وتوفير جزء مهم من احتياجات مياه الشرب التي عانى منها الأردن على مدى عقود.

وفيما يتعلق بأسعار المياه، أوضح المومني أن تكلفة المتر المكعب الذي ستشتريه الحكومة من الشركة المنفذة تُقدّر حالياً بنحو 190 قرشاً، فيما سيتم بيعه للمواطنين بمتوسط 80 قرشاً وفقاً لشرائح الاستهلاك، مبيناً أن الحكومة ممثلة بسلطة المياه ستتحمل كلف دعم الأسعار.

وأضاف أن مديونية سلطة المياه، المقدرة حالياً بنحو 4 مليارات دينار وتشكل قرابة 12% من إجمالي الدين العام، سترتفع بالأرقام المطلقة، إلا أنها ستنخفض على المدى الطويل مع توسع الاقتصاد وتنفيذ مشاريع مائية جديدة، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد.

وأكد المومني أن مشروع الناقل الوطني سيسهم بشكل كبير في زيادة التزوّد المائي واستقراره للمواطنين، واصفاً المشروع بأنه تاريخي ومن الأكبر على مستوى الإقليم والعالم، في ظل التحدي المائي المتفاقم الذي يواجهه الأردن، والذي يُعد من بين أكثر ثلاث دول فقراً بالمياه عالمياً.

وبيّن أن من أبرز آثار المشروع رفع عدد أيام التزوّد بالمياه من يوم واحد إلى ثلاثة أيام أسبوعياً، وزيادة كميات مياه الشرب بنحو 300 مليون متر مكعب سنوياً، بما يعادل نحو ثلاثة أضعاف إنتاج مشروع الديسي، وبما يقترب من السعة الإجمالية للسدود في المملكة.

وأشار إلى أن التقديرات الفنية ترجح بدء الضخ التجريبي في عام 2030، يعقبه الضخ الفعلي لاحقاً، موضحاً أن المشروع يمتد من العقبة عبر محطة التحلية، حيث تُضخ المياه إلى ارتفاع 1100 متر، ثم تُنقل عبر أنابيب لمسافة تصل إلى 450 كيلومتراً وصولاً إلى العاصمة عمّان.

وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح أن المشروع يتميز بتعقيد مالي وفني، مع وجود شراكات واسعة مع جهات مانحة ومؤسسات تمويل دولية، إلى جانب مساهمة خزينة الدولة بنحو 720 مليون دولار على مدى عمر المشروع، إضافة إلى ائتلاف بنكي بقيادة بنك الإسكان باستثمار مباشر يبلغ نحو 1.1 مليار دولار، فيما يبلغ إجمالي التمويل نحو 5.8 مليار دولار.

وأضاف أن المشروع يتضمن مكوناً للطاقة، حيث سيتم تأمين نحو 30% من احتياجاته عبر مصادر متجددة، خاصة الطاقة الشمسية، نظراً لحجم الطاقة الكبير المطلوب لضخ المياه لمسافات طويلة وبارتفاعات عالية.

وأكد أن تعدد الجهات المانحة والممولة يعكس الثقة الدولية بالأردن ومؤسساته، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في توفير مياه الشرب ودعم قطاعات الصناعة والزراعة والتنمية.

وشدد على أن الأردن مستمر في تنفيذ مشاريعه الاستراتيجية رغم التحديات الإقليمية، لافتاً إلى أن المملكة تمضي قدماً في تنفيذ مشاريعها، ومنها مشروع سكة حديد العقبة الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي بقيمة 2.3 مليار دولار، إلى جانب مشاريع طاقة قادمة.

وأوضح أن هذه المشاريع تعكس نهج الدولة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتعزز قدرة مؤسساتها على مواجهة التحديات.

وفيما يتعلق بفرص العمل، أكد أن المشروع سيوفر فرص عمل مباشرة خلال مرحلة التنفيذ، إضافة إلى فرص غير مباشرة في قطاعات مثل المقاولات والتصنيع، مع إمكانية إنشاء مصنع لإنتاج الأنابيب، إلى جانب الحاجة إلى تخصصات هندسية وفنية متعددة لإنشاء محطة التحلية.

وأشار إلى أن ضخ هذه الاستثمارات سيسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل على المدى القصير والطويل.

وكان رئيس الوزراء جعفر حسّان قد شهد توقيع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للمشروع، تمهيداً لإبرام الإغلاق المالي في تموز المقبل، وبدء الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر خلال الصيف المقبل، بكلفة رأسمالية تُقدّر بنحو 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية إلى نحو 5.8 مليار دولار، بما في ذلك كلف التمويل.

المصدر: المملكة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى