الحكومة: مخزون اللحوم يكفي حتى 6 أشهر

التاج الإخباري -

أكد وزير الزراعة نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الغذائي، الدكتور صائب عبد الحليم الخريسات، أن واقع الأمن الغذائي في الأردن مستقر وقوي وفق المؤشرات الدولية، رغم الأوضاع الإقليمية الراهنة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح الخريسات، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المملكة لا تعتمد بشكل كلي على الاستيراد رغم محدودية الموارد الطبيعية، بل تتبع نموذجاً متوازناً يجمع بين الإنتاج المحلي والاستيراد المنظم، ضمن سياسات تهدف إلى تنويع مصادر التوريد وتعزيز الإنتاج الوطني.

وأشار إلى أن قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية يسهمان بشكل فاعل في تلبية جزء مهم من احتياجات السوق المحلي، ويشكلان ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي، في وقت تعمل فيه الحكومة على تعزيز سلاسل القيمة الغذائية بما يحقق التكامل بين الإنتاج المحلي والاستيراد المدروس ويحد من مخاطر الاعتماد الخارجي.

وبيّن أن القطاع الزراعي حقق أعلى نسبة نمو خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة بلغت 7%، متصدراً القطاعات الاقتصادية، فيما بلغت قيمة الناتج المحلي الزراعي بالأسعار الثابتة نحو 2.26 مليار دينار خلال العام ذاته. كما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 5.1% عام 2024 إلى 5.4% عام 2025.

وأضاف أن القطاع الزراعي حقق اكتفاءً ذاتياً لبعض المنتجات، خاصة الخضراوات، بنسبة تصل إلى نحو 16% من إجمالي الإنتاج الزراعي، كما ارتفعت الصادرات الزراعية بنسبة 10% خلال عام 2025، لتصل قيمتها إلى 1681 مليون دينار مقارنة مع 1531 مليون دينار في عام 2024.

وأكد الخريسات أن المخزون الاستراتيجي في المملكة ضمن مستويات آمنة ومطمئنة، حيث يكفي مخزون القمح لمدة تصل إلى 10 أشهر، والشعير لمدة 9 أشهر، إضافة إلى توفر مخزون من السلع الأساسية مثل الأرز والسكر والزيوت والبقوليات لفترات لا تقل عن 3 أشهر.

وأشار إلى أن مخزون اللحوم يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، حيث يكفي مخزون لحوم الضأن لمدة 6 أشهر، ولحوم العجل لمدة 3 أشهر، وكذلك الدواجن لمدة 3 أشهر، مع وجود كميات إضافية متعاقد عليها قيد الوصول.

وأوضح أن المملكة تتمتع بمرونة عالية في سلاسل الإمداد، من خلال استمرار عمل ميناء العقبة بكامل طاقته واستقبال البواخر بشكل اعتيادي، إلى جانب متابعة يومية لحركة التجارة والنقل لضمان انسيابية الإمدادات.

ولفت إلى أن التطورات الإقليمية رفعت كلف الطاقة والشحن، إلا أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية للحد من آثارها، منها إعفاء الزيادة على أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب لمدة ستة أشهر، والسماح بنقل الحاويات عبر المنافذ البرية، وإلغاء حصرية نقلها من ميناء العقبة لمدة شهر، إضافة إلى تسهيل إجراءات التخليص الجمركي وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار.

وأكد أن هذه الإجراءات ساهمت في احتواء أثر ارتفاع الكلف، دون انعكاس جوهري على أسعار الغذاء، مشيراً إلى دعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية، ومنع تصدير السلع الأساسية، وتسريع إدخال المواد الغذائية وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير.

وشدد الخريسات على أن هذه الإجراءات تعكس وجود نظام مؤسسي متكامل لإدارة الأزمات الغذائية، مبيناً أن المواطن لم يلحظ فقدان أي سلعة أساسية خلال الأزمة.

وفيما يتعلق بالمؤشرات الدولية، أشار إلى تحسن واضح في واقع الأمن الغذائي في الأردن، وفق تقرير "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم (SOFI) 2025"، حيث انخفضت نسبة نقص التغذية من 17.9% خلال الفترة 2021-2023 إلى 14.3% خلال الفترة 2022-2024، كما تراجعت نسبة غير القادرين على تحمل تكاليف نظام غذائي صحي من 11.5% عام 2023 إلى 10.7% عام 2024.

وأكد أن الأمن الغذائي في الأردن قوي ومستقر ومؤشراته ممتازة وفق المعايير الدولية، مع استمرار تطوير السياسات لتعزيز هذا الأداء، مشيراً إلى أن المخزون الاستراتيجي آمن وسلاسل الإمداد مرنة وقادرة على التعامل مع الأزمات.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى