خطر زراعي يتصاعد في إربد .. هل تنجح حملات الرش؟

التاج الإخباري -

مع بدايات الموسم الزراعي الحالي، واجه مزارعو لواء الكورة والرمثا وغرب إربد تهديدًا متسارعًا نتيجة ارتفاع الرطوبة والتقلبات الجوية، التي ساهمت خلال أسابيع قليلة في ظهور أمراض فطرية خطيرة على محاصيل رئيسية، في توقيت حاسم يتشكل فيه الإنتاج الزراعي.

وفي السهل الغربي من دير أبي سعيد، ظهرت مؤشرات واضحة للإصابة، تمثلت في بقع بنية داكنة على أوراق البطاطا، وتراجع حيوية نباتات الحمص، واصفرار غير معتاد في حقول البصل، وهي أعراض أولية لأمراض اللفحة المتأخرة، والبياض الزغبي، ولفحة الأسكوكيتا، المعروفة بسرعة انتشارها وقدرتها على إحداث خسائر كبيرة خلال وقت قصير.

وفي مواجهة ذلك، نفذت تعاونية "مقاثي مرحبا" بالتنسيق مع مديرية زراعة لواء الكورة حملة رش واسعة استهدفت نحو 200 دونم في السهل الغربي، باستخدام نحو 30 تنك رش، بهدف احتواء انتشار الأمراض وتقليل الأضرار.

وأكد رئيس التعاونية محمد خريسات أن الحملة جاءت بعد متابعة ميدانية دقيقة رصدت انتشار الأمراض، مشيرًا إلى أن نحو 200 ألف دونم باتت بحاجة إلى رش وقائي وعلاجي، خاصة مع خطورة اللفحة المتأخرة على البطاطا، ولفحة الأسكوكيتا على الحمص، والبياض الزغبي على البصل.

وأشار إلى أن محصول البطاطا يواجه تحديات كبيرة هذا الموسم، داعيًا إلى تكثيف حملات الرش وتوفير المبيدات وتعزيز الإرشاد الزراعي.

من جهتهم، عبّر المزارعون عن مخاوفهم من خسارة الموسم، حيث أكد المزارع أحمد الزعبي أن ظهور اللفحة المتأخرة شكّل إنذارًا مبكرًا، مشيرًا إلى أن التدخل الجماعي ساهم في الحد من انتشار المرض، فيما أكد خالد خريسات أن التدخل المبكر كان حاسمًا في السيطرة على لفحة الأسكوكيتا، ودعا إلى توسيع نطاق الحملات.

بدوره، وصف المزارع يوسف السرحان إصابة محصول البصل بالبياض الزغبي بأنها من أصعب التحديات، مؤكدًا أهمية الدعم والإرشاد الزراعي لتقليل الخسائر.

ورغم النتائج الإيجابية، لا تزال التحديات قائمة، في ظل ارتفاع الرطوبة وتذبذب درجات الحرارة، إضافة إلى ارتفاع أسعار المبيدات، ما يزيد من اعتماد المزارعين على الدعم الجماعي والحكومي.

وأوضح المهندس الزراعي محمود سمارة أن الظروف الجوية الأخيرة وفرت بيئة مثالية لانتشار الأمراض الفطرية، مشددًا على أهمية الكشف المبكر والمتابعة اليومية للمحاصيل.

من جانبه، حذر خبير وقاية النبات سامر عبيدات من مخاطر الرش العشوائي، مؤكدًا ضرورة التشخيص الدقيق واختيار المبيد المناسب وفق الجرعات والتوقيت الصحيح.

وأكدت المهندسة رنا السالم أهمية الإرشاد الزراعي، مشيرة إلى أن اتباع ممارسات بسيطة مثل تنظيم الري وتحسين التهوية يمكن أن يقلل الخسائر بشكل كبير.

بدوره، أوضح مدير زراعة محافظة إربد عبد الحافظ أبو عرابي أن انتشار الأمراض يعود إلى الظروف الجوية، مشيرًا إلى تنفيذ حملات رش بالتعاون مع الجهات المعنية، إضافة إلى استهداف نحو 200 ألف دونم ضمن خطة مكافحة دودة الزرع.

ودعا المزارعين إلى متابعة محاصيلهم والتواصل مع الجهات المختصة عند ظهور أي إصابات، مؤكدًا أن التدخل المبكر هو العامل الحاسم في الحد من انتشار الأمراض وحماية الموسم الزراعي.

الغد


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى