بقيمة 2.3 مليار دولار..

الأردن والإمارات يوقعان اتفاقيات لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة

التاج الإخباري -

شهد رئيس الوزراء جعفر حسان ونائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، توقيع اتفاقيات لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنية – إماراتية مشتركة تتولى مهام تشييد وتشغيل المشروع.

ويقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة مناصفة بين الأردن، الذي تمثله شركتا الفوسفات والبوتاس وشركة المساهمات الحكومية وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، ودولة الإمارات ممثلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السيادية الاستثمارية التابعة لحكومة أبوظبي.

ويعد المشروع الأضخم من نوعه في المملكة في مجال النقل السككي، باستثمار أردني – إماراتي مشترك يقدر بنحو 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع بنية تحتية تتضمن مسارات سكك حديدية وأنفاقاً وجسوراً وفق أفضل المواصفات العالمية في قطاع السكك الحديدية.

ويعزز المشروع التنافسية الاقتصادية لميناء العقبة، ليكون بوابة إقليمية استراتيجية في النقل والشحن والخدمات اللوجستية، كما يفتح مجالات تنموية واسعة في المملكة، خصوصاً في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار.

وتشكل هذه الخطوة المرحلة الأولى في بناء مشروع شبكة السكك الوطنية الأردنية، التي تهدف إلى ربط العقبة بالمملكة والدول العربية المجاورة، وربط ميناء العقبة بموانئ سوريا والبحر المتوسط.

ويأتي المشروع امتداداً للاتفاقية الاستثمارية المشتركة بقيمة 5.5 مليار دولار، التي وقعها الجانبان نهاية عام 2023، بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.

كما يسهم المشروع في تحريك قطاعات اقتصادية رئيسية، وإحداث تحول في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، من خلال الربط المباشر بين مواقع التعدين والموانئ، وتقليل كلف النقل، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد والتصدير، ومضاعفة صادرات البوتاس والفوسفات.

ويشكل المشروع رافعة أساسية لقطاع التعدين، من خلال رفع كفاءته التشغيلية وتعزيز القيمة الاقتصادية والتنافسية للصناعات المرتبطة به.

ويعد المشروع نواة للتوسع باتجاه منطقة الماضونة، ومنها شمالاً إلى سوريا، لربط ميناء العقبة بموانئ البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا وتركيا وصولاً إلى أوروبا، إضافة إلى تعزيز الربط مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، بما يعزز التكامل الاقتصادي العربي ويرسخ موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.

ويتضمن المشروع إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 360 كيلومتراً، تربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي عبر مسارين رئيسيين يخدمان مواقع الإنتاج في منطقتي الشيدية وغور الصافي.

ومن المتوقع أن ينقل المشروع نحو 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس عبر شبكة السكك الحديدية، بواقع نحو 13 مليون طن فوسفات و2.6 مليون طن بوتاس، ما يعزز القدرات التصديرية ويرفع تنافسية قطاع التعدين في الأردن.

وبدأت الحكومة دراسات لربط المسار الواصل إلى مناطق التعدين في الشيدية بوصلة تمتد إلى منطقة معان التنموية، بما يتكامل مع دراسات إنشاء ميناء معان – العقبة البري كنواة لمنطقة لوجستية وجمركية وصناعية جديدة.

ويتوقع استكمال الإغلاق المالي للمشروع مطلع عام 2027، ليبدأ التنفيذ على مدى خمس سنوات وفق مسار واضح، مع توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والتعدين والخدمات اللوجستية، وفتح آفاق تنموية واسعة.

وستخصص الحكومة المبالغ اللازمة لتعويض أصحاب الأراضي التي سيتم استملاكها في مناطق الأغوار، أو توفير أراضٍ بديلة لهم بشكل عادل.

وينفذ المشروع بالشراكة مع شركة "لِعماد القابضة"، التي ستعمل على نقل خبراتها التقنية المتقدمة في تطوير وتشغيل شبكات السكك الحديدية، وبناء قدرات وطنية متخصصة في هذا القطاع.

وعقد حسان وآل نهيان اجتماعاً أكد أن هذه الاتفاقيات تجسد العلاقات الراسخة بين البلدين، وتأتي ضمن الشراكة الأوسع بينهما في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى