أعدادٌ متزايدةٌ من الأطباء الأردنيين يهاجرون إلى الخارج بسبب البطالة

التاج الإخباري -

قال نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة، خلال محاضرة ألقاها لخريجي كلية الطب في الجامعة الأردنية، إن مشكلة بطالة الأطباء في الأردن “حقيقية ومركّبة”، مرجعًا ذلك إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الخريجين مقارنة بقدرة سوق العمل، إضافة إلى محدودية فرص التدريب والتخصص.

وأوضح أن نحو 23 ألف طالب يدرسون الطب داخل الأردن، إلى جانب قرابة 20 ألف طالب في الخارج، فيما يبلغ عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء الأردنية 49,355 طبيبًا منذ تأسيسها، ما يعكس تضخمًا مستمرًا في أعداد الأطباء.

وبيّن أن التحدي الأكبر يتمثل في محدودية مقاعد الإقامة، إذ بلغ عدد خريجي الطب لعام 2025 نحو 4,454 طبيبًا، مقابل 1,040 مقعدًا فقط في برامج الاختصاص، ما يترك أكثر من 3,400 طبيب سنويًا دون فرصة للتخصص.

وأكد الخشاشنة رفض نقابة الأطباء لبرامج الإقامة غير مدفوعة الأجر، داعيًا الأطباء إلى عدم الالتحاق بها لما لها من آثار سلبية على حقوقهم المهنية والمعيشية، في ظل ساعات العمل الطويلة وغياب التأمين الصحي والأعباء المالية.

وأشار إلى أن هذه التحديات تدفع أعدادًا متزايدة من الأطباء إلى الهجرة بحثًا عن فرص عمل أفضل واستقرار مهني.

وفيما يتعلق بالحلول، دعا إلى تنظيم أعداد المقبولين في كليات الطب تدريجيًا بما يتناسب مع حاجة السوق، والتوسع في برامج الإقامة، إلى جانب تعزيز السياحة العلاجية، وتنظيم سوق العمل الطبي وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

كما شدد على أهمية توجه الأطباء نحو التخصصات النادرة، وتعلم اللغات والمهارات الحديثة مثل الطب عن بُعد وتحليل البيانات الصحية، مؤكدًا أن الفرص ما تزال قائمة أمام الأطباء رغم التحديات.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى