الاستثمار والسياحة: الدبلوماسية الاقتصادية مفتاح جذب المستثمرين

التاج الإخباري -

أكد وزيرا الاستثمار طارق أبو غزالة، والسياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، أهمية الدبلوماسية الاقتصادية للسفارات الأردنية في الخارج، في استقطاب المستثمرين والترويج للمشروعات الاقتصادية في المملكة، إلى جانب جذب السياح.

وقال أبو غزالة، خلال جلسة “ركائز منظومة رؤية التحديث الاقتصادي نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة”، التي عُقدت اليوم الأربعاء على هامش الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن، إن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل خارطة طريق لأي حكومة، إذ تحدد المسارات والمستهدفات النهائية، وتعكس نهجاً تشاركياً يعزز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.

وأضاف أن محرك الاستثمار لا يقتصر على وزارة الاستثمار، بل يشكل نهجاً حكومياً متكاملاً يهدف إلى تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتسهيل الإجراءات، وفتح الفرص الاستثمارية لضمان استمرارية الأعمال وتحقيق العوائد للمستثمرين.

وأوضح أن إعادة هيكلة النمط الاستثماري شملت تعزيز الفرص في مختلف المناطق، وتوفير نحو 100 فرصة استثمارية مرتبطة بالتنمية المحلية، مع آليات واضحة لاحتساب التكاليف والجدوى الاقتصادية، بما يتيح للمستثمرين تقدير العوائد قبل اتخاذ القرار.

وأشار إلى جهود الوزارة في تبسيط الإجراءات وإعادة هندسة العمليات لتسهيل بدء المشاريع، إلى جانب تعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية، وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.

ولفت إلى تطوير منصة تفاعلية موحدة توفر المعلومات الاستثمارية، بما يشمل التكاليف والحوافز والتشريعات والفرص المتاحة في مختلف مناطق المملكة، مع خطط لأتمتة الخدمات مستقبلاً.

وأكد أن الوزارة عملت على إعادة تقييم المشاريع القائمة وإحياء المتعثر منها، وسحب الحقوق من المشاريع غير الفعالة وإدراجها ضمن فرص استثمارية جديدة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأصول والأراضي الحكومية.

وشدد على أهمية التعاون مع وزارة الخارجية ودور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز فرص الاستثمار، من خلال تفعيل التنسيق مع السفراء الأردنيين للترويج للفرص الاستثمارية، وتوفير معلومات دقيقة وشفافة عبر المنصات المختلفة.

وأكد أن الاستراتيجية الاستثمارية تهدف إلى تمكين المستثمر وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية، وضمان الشفافية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية لتحقيق النمو المستدام.

بدوره، قال حجازين إن قطاع السياحة يعد أحد المحركات الأساسية للنمو ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى أنه قطاع قابل للتطوير في مختلف مناطق المملكة وتحويله إلى منتج قابل للتسويق، ما يعزز دوره في دعم الاقتصاد رغم التحديات.

وأوضح أن القطاع السياحي يتمتع بالمرونة والاستمرارية رغم الأزمات، مبيناً أن عائداته خلال أول شهرين من عام 2026 تجاوزت 880 مليون دينار، مقارنة بـ749 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2023، ما يعكس تعافيه وقدرته على النمو.

وأشار إلى أن وزارة السياحة تعمل على تعزيز مناعة القطاع عبر تطوير أدوات تراعي خصوصيته، وتوفير حلول تمويلية من خلال صندوق التنمية والتشغيل والمحفظة الخاصة للبنك المركزي، إضافة إلى إنشاء صندوق لتنمية القطاع لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأكد أهمية الدور الدبلوماسي في جذب السياح والمستثمرين، لافتاً إلى ضرورة استناد التحذيرات الصادرة عن بعض الدول إلى معلومات رسمية دقيقة، بما يحافظ على مصداقية الصورة ويعزز سمعة القطاع السياحي.

وشدد على أن الأردن يتمتع بموقع جغرافي آمن ومستقر، وسياسة معتدلة، وبنية تحتية سياحية متكاملة، ما يتيح استثمار هذه المزايا لتعزيز الاستثمار السياحي وتنمية القطاع بشكل مستدام.

ويُذكر أن الملتقى تنظمه جمعية رجال الأعمال الأردنيين بالتعاون مع وزارتي الاستثمار والخارجية وشؤون المغتربين، تحت شعار “الاستثمار من أجل المستقبل”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى