رغم النفي الإيراني .. هل هناك رسائل دبلوماسية بين واشنطن وطهران؟
التاج الإخباري -
خاص.
خبير عسكري لـ " التاج" : مطابخ الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية "تعجز" عن استكشاف القدرات الإيرانية
قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن استهداف إسرائيل للعمق الاستراتيجي الإيراني، في مواقع عالية الحساسية تشمل موقع أردكان لإنتاج "الكعكة الصفراء"، ومفاعل بوشهر، ومنشأة إنتاج الماء الثقيل في آراك، يأتي في إطار محاولة لقياس رد الفعل الإيراني، بالتزامن مع اقتراب الحرب من شهرها الأول.
وأوضح أبو زيد خلال حديثه لـ " التاج الإخباري" أن هذه التحركات تعكس سعيًا إسرائيليًا لاستكشاف القدرات الإيرانية ميدانيًا، بعد ما وصفه بعجز مطابخ الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية عن تقدير هذه القدرات بشكل دقيق خلال الأسابيع الأولى من الحرب، ما يدفع تل أبيب إلى اختبارها عبر التصعيد العسكري.
وأضاف أن الرسائل الدبلوماسية بين إيران وواشنطن لم تتوقف - رغم النفي الإيراني - مشيرًا إلى أن تيارًا متشددًا يسعى إلى تحقيق مكاسب وتحسين موقعه التفاوضي، ولفت إلى وجود تباين بين القرار السياسي والعسكري، حيث يميل الأول إلى المسار الدبلوماسي، في حين يدفع الثاني نحو توسيع دائرة الحرب ضمن نهج ثوري.
وأشار أبو زيد إلى أن مؤشرات الحل الدبلوماسي لا تزال قائمة، إلا أن قرار وقف الحرب يبقى مرتبطًا بمدى استعداد إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات، مبينًا أن طبيعة الرد الإيراني على الضربات الإسرائيلية الأخيرة ستحدد مستوى القدرات المتبقية لدى طهران، وكذلك قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على الاستمرار في الخيار العسكري.
وساطات مستمرة وتأخر متوقع لاتفاق مع إيران
مع دخول الحرب شهرها الثاني، تتواصل جهود الوسطاء، وهم باكستان وتركيا ومصر، لتسهيل عقد محادثات بين إيران والولايات المتحدة، في وقت رجّحت فيه مصادر أميركية مطلعة تأخر التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وكشف مصدران مطلعان، اليوم السبت، أن البيت الأبيض أبلغ حلفاءه بشكل سري بضرورة توقع فترة زمنية أطول للوصول إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران.
وأضاف المصدران أن واشنطن تقدّر استمرار العمليات العسكرية ضمن مسار الحرب لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع إضافية.
الرجاء الانتظار ...