الركيبات: الأردن بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار في ظل الأزمات

التاج الإخباري -

أكد المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور محمد عامر الركيبات، خلال حديثه على قناة المملكة مع الإعلامي عبدالله الكفاوين، أن الحكومة الأردنية تعاملت مع تداعيات الحرب في الإقليم بعقلانية واستراتيجية مدروسة، ما ساهم في الحد من انعكاساتها على الاقتصاد المحلي والأسواق.

وأوضح الركيبات أن الأردن يمتلك خبرة متراكمة في إدارة الأزمات، مشيرًا إلى نجاحه سابقًا في تجاوز أزمات كبرى مثل جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على غزة، ما يعزز قدرته على التعامل مع الأزمة الحالية بكفاءة.

وبيّن الركيبات أن الحكومة اعتمدت منذ بداية الأزمة على تحليل دقيق للمعطيات السياسية والاقتصادية، واتخذت قرارات ساهمت في الحفاظ على استقرار السوق، مؤكدًا أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والطاقة “مريح ولا يدعو للقلق”. كما أشار إلى أن نسبة التضخم ما تزال ضمن حدود تتراوح بين 2% و3%، وهو مؤشر إيجابي في ظل الظروف الإقليمية.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، لفت الركيبات إلى أن الحكومة واجهت تحديًا كبيرًا نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة، والتي تقدر بنحو 2.5 مليون دينار يوميًا، إلا أنها نجحت في امتصاص الصدمة من خلال تفعيل خطط الطوارئ والاعتماد على بدائل مثل الوقود الثقيل والسولار، مع الحفاظ على استقرار أسعار المشتقات النفطية واسطوانة الغاز.

أما على صعيد الأمن الغذائي، فقد أكد أن الأردن ليس أمام أزمة غذاء، مشيرًا إلى توفر مخزون من القمح يكفي لعدة أشهر، إضافة إلى مخزون الشعير، مع استمرار تدفق السلع في الأسواق. وشدد على أهمية وعي المواطنين في عدم التهافت أو التخزين غير المبرر، لما لذلك من دور في الحفاظ على استقرار الأسعار.

وفي الجانب الاستثماري، توقع الركيبات أن تشهد المملكة زيادة في الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مستندًا إلى عامل الاستقرار الأمني الذي يتمتع به الأردن مقارنة بمحيطه الإقليمي، ما يجعله بيئة جاذبة لرؤوس الأموال.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للاقتصادات، إلا أن المؤشرات في الأردن تبقى إيجابية، معربًا عن تفاؤله بأن يشهد العام الحالي نشاطًا اقتصاديًا واستثماريًا ملحوظًا.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى