بعد أنباء عن انسحاب إيران من كأس العالم .. الزعبي يكشف لـ"التاج" الإجراءات المقبلة
التاج الإخباري -
همام الفريحاتالزعبي لـ"التاج": لو انسحبت إيران من كأس العالم.. الفيفا سيبحث عن بديل سريع
قال الإعلامي والخبير الرياضي لطفي زعبي إن اللوائح التنظيمية لبطولة كأس العالم تمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم صلاحية كاملة لاتخاذ القرار المناسب في حال انسحاب أي منتخب بعد تأهله إلى النهائيات، مؤكداً أن اللوائح لا تنص على آلية محددة لاستبدال المنتخب المنسحب، لكنها تمنح مجلس الفيفا واللجنة المنظمة للبطولة سلطة اتخاذ القرار الذي يحافظ على نزاهة المنافسة وتوازن البطولة.
وأوضح الزعبي في حديثه لـ "التاج الإخباري" أن السيناريو الأقرب من الناحية التنظيمية يتمثل في استدعاء منتخب بديل، وغالباً ما يكون من نفس القارة التابعة للمنتخب المنسحب، وذلك لضمان العدالة التنافسية بين المنتخبات المشاركة، وقد يكون البديل المنتخب الذي خسر في الملحق القاري أو العالمي، أو المنتخب الأعلى تصنيفاً في التصفيات ولم يتمكن من التأهل. أما السيناريو الآخر فيتمثل في إبقاء المجموعة ناقصة، إلا أن هذا الاحتمال يُعد ضعيفاً لأنه قد يؤدي إلى اختلال في عدد المباريات ويخلق حالة من عدم العدالة بين المجموعات المختلفة، لذلك يميل الفيفا عادة إلى تعويض المنتخب المنسحب بمنتخب آخر حفاظاً على استقرار جدول البطولة وتوازن المنافسة.
وأشار الزعبي إلى أن منتخب إيران يُعد من أبرز المنتخبات الآسيوية خلال العقدين الأخيرين، إذ شارك في كأس العالم ست مرات أعوام 1978 و1998 و2006 و2014 و2018 و2022، كما نجح في التأهل إلى ثلاث نسخ متتالية منذ عام 2014، واحتل في عدة سنوات المركز الأول آسيوياً في تصنيف الفيفا، ما يعكس مكانته القوية على مستوى القارة.
وأضاف أن غياب المنتخب الإيراني عن البطولة قد يترك عدة آثار، من أبرزها التأثير التنافسي، إذ يتميز المنتخب الإيراني بأسلوب تكتيكي منظم وقوة دفاعية واضحة وغالباً ما يشكل خصماً صعباً حتى أمام المنتخبات الكبرى، وبالتالي فإن غيابه قد يقلل من مستوى التنافس داخل مجموعته. كما قد يؤثر غيابه على تمثيل قارة آسيا التي حصلت في النسخة المقبلة من كأس العالم على ثمانية مقاعد مباشرة مع إمكانية وصول العدد إلى تسعة مقاعد عبر الملحق العالمي، ما يجعل غياب أحد أبرز منتخباتها مؤثراً على حضورها التنافسي. كذلك يمتلك المنتخب الإيراني واحدة من أكبر القواعد الجماهيرية في آسيا والشرق الأوسط، وتُعد مبارياته من أكثر المباريات مشاهدة في القارة، وهو ما يعني أن غيابه قد يؤثر أيضاً على الزخم الجماهيري والإعلامي المرتبط بالبطولة.
وبيّن الزعبي أن الانسحاب من كأس العالم بعد التأهل يُعد مخالفة تنظيمية خطيرة وفق لوائح الفيفا، وقد يترتب عليه فرض غرامات مالية قد تصل إلى 250 ألف فرنك سويسري إذا حدث الانسحاب قبل أكثر من ثلاثين يوماً من انطلاق البطولة، وقد ترتفع إلى 500 ألف فرنك سويسري أو أكثر إذا حدث الانسحاب قبل أقل من ثلاثين يوماً من البداية. كما قد يخسر الاتحاد المنسحب مكافآت المشاركة المالية، إذ يحصل كل منتخب مشارك في كأس العالم على مكافأة كبيرة، وقد بلغت في مونديال 2022 ما لا يقل عن تسعة ملايين دولار لكل منتخب، إضافة إلى خسارة الدعم المالي المخصص للتحضيرات، فضلاً عن إمكانية فرض عقوبات رياضية إضافية قد تشمل الحرمان من المشاركة في بطولات مستقبلية أو عقوبات انضباطية أخرى بحسب قرار الفيفا.
ولفت الزعبي إلى أن حالات الانسحاب بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم تُعد نادرة جداً في تاريخ البطولة، مشيراً إلى أن أبرز الحالات حدثت في مونديال 1950 عندما انسحبت الهند بعد التأهل لأسباب مالية وتنظيمية، كما انسحبت فرنسا بسبب تكاليف السفر الطويل إلى البرازيل، وانسحبت أيضاً اسكتلندا وتركيا لأسباب مالية وتنظيمية، ومنذ تلك النسخة أصبحت مثل هذه الحالات نادرة للغاية.
وختم الزعبي حديثه للتاج بالتأكيد على أن كأس العالم ليست مجرد بطولة كرة قدم، بل حدث عالمي ضخم يجمع بين الرياضة والاقتصاد والإعلام والجماهير، ولذلك فإن أي انسحاب محتمل لمنتخب متأهل مثل منتخب إيران سيُتعامل معه بحذر شديد من قبل الفيفا، الذي يسعى دائماً إلى الحفاظ على نزاهة المنافسة وتوازن البطولة وضمان استقرارها التنظيمي، ومن المرجح في مثل هذه الحالات أن يبحث الاتحاد الدولي عن حل تنظيمي سريع غالباً عبر استدعاء منتخب بديل لضمان استمرار البطولة بالشكل الذي يليق بأكبر حدث كروي في العالم.
الرجاء الانتظار ...