الأردن يحمي اقتصاد المواطنين وسط توترات إقليمية متصاعدة
التاج الإخباري -
بفعل تكاتف مختلف المؤسسات الرسمية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، يبقى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني عجلة الحياة والإنتاج والاقتصاد تدور بشكل طبيعي، رغم صعوبات المنطقة الإقليمية التي طالت الجميع.وأشاد الملك، خلال اجتماع ترأسه أمس الثلاثاء في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بالتخطيط المسبق وكفاءة مؤسسات المملكة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحياة المواطنين، وتوفير احتياجاتهم اليومية لمواجهة التحديات الإقليمية.
وعلى الرغم من التحوطات التي اتخذتها المملكة في قطاعات الطاقة والنقل والطيران والملاحة البحرية وسلاسل الإمداد والسلع الغذائية، فإن المعطيات الاقتصادية العالمية ستؤثر على حركة التجارة والصادرات، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط، وتأمينات الحرب، وأجور الشحن البحري والبري.
وأكد الملك عبدالله الثاني ضرورة الاستعداد لأي طارئ، وإعداد خطط استجابة سريعة، وضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل إمداد مستدامة، إضافة إلى خطط لضمان إمدادات كافية من الطاقة والمواد الأولية، وضبط الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار.
وفي خطوة استباقية، اتخذ مجلس الوزراء حزمة من الإجراءات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية وانعكاساتها على أسعار الوقود وتوفره في السوق العالمية، بهدف ضمان استدامة أمن الطاقة والكهرباء وسلاسل التزويد والإمداد، واستمرار توفر السلع وتجنب انعكاسات ارتفاع تكاليف الشحن العالمية.
وأوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، أن الأحداث الإقليمية أدت إلى انقطاع تزويد المملكة من الغاز الطبيعي الوارد من البحر المتوسط لإنتاج الطاقة الكهربائية، مؤكداً البدء بتنفيذ خطة الطوارئ باستخدام بدائل الطاقة مثل الغاز عبر الباخرة العائمة أو الديزل والوقود الثقيل، رغم تكلفتها اليومية التي تصل إلى نحو 1.8 مليون دينار.
وأشار خبراء الطاقة إلى أن الإجراءات الحكومية، ومنها منح الشركة اللوجستية صلاحية استيراد الديزل وزيت الوقود لشركة الكهرباء الوطنية، واستخدام المخزون الاستراتيجي للدولة، وإعفاء المستوردات من الرسوم والضرائب، تعزز أمن الطاقة وتحمي الشبكة الكهربائية، وتقلل تأثير التقلبات العالمية على أسعار الطاقة والكهرباء.
وفي القطاع الصناعي، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير استمرار تدفق الصادرات الصناعية الأردنية بشكل طبيعي، رغم بعض التأثيرات المحدودة من الاضطرابات الإقليمية، مشيراً إلى مرونة القطاع الصناعي في التعامل مع التحديات وضمان تنافسية المنتجات الأردنية محلياً وخارجياً.
كما أوضح ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، المهندس جمال عمرو، أن السوق المحلية تزخر بمخزون كبير من المواد الغذائية والأساسية، مع استمرار التزويد والاستيراد، رغم ارتفاع "تأمينات الحرب" وأجور الشحن البحري والبري على السلع المستوردة.
وشدد خبراء السياحة، مثل أسامة أبو طالب، على حساسية القطاع السياحي لأي توترات إقليمية، رغم استقرار الأردن وأمانه، داعين إلى تعزيز آليات الاتصال الرقمي والتنسيق الدائم مع شركات الطيران لضمان استمرارية الرحلات، واقتراح إنشاء ناقل جوي وطني منخفض التكلفة لضمان استقلالية القطاع في أوقات الأزمات.
الرجاء الانتظار ...