الحكومة تستهدف إصلاح 49 رخصة قطاعية لدى 7 جهات تنظيمية

التاج الإخباري -

عقدت رئاسة الوزراء، الخميس، ورشة تعريفية حول الإطار الوطني الناظم للرخص القطاعية، بمشاركة عدد من الأمناء العامين والمدراء العامين المعنيين بالرخص، وذلك ضمن الجهود الحكومية لتطوير منظومة التراخيص القطاعية وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين ومتلقي الخدمة، وبما ينسجم مع مكون الخدمات والإجراءات الحكومية ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029).

وقالت وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام، بدرية البلبيسي، إن إطلاق مسار إصلاح الرخص القطاعية وبدء تطبيق القواعد التنفيذية لإصلاح هذه الرخص يأتي استناداً إلى قرار مجلس الوزراء باعتماد الإطار الوطني الناظم للرخص القطاعية، والمتمثل في القواعد التنفيذية للترخيص القطاعي، التي تشكل مرجعية وطنية ملزمة للجهات التنظيمية عند مراجعة أو استحداث أو تعديل الرخص القطاعية.

وأوضحت أن تنفيذ هذا المسار سيتم من خلال علاقة تشاركية وتنسيقية بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، والجهات المعنية بالرخص القطاعية، مشيرة إلى أن العمل على هذا المسار بدأ عبر وزارة تطوير القطاع العام عام 2019، قبل استكمال تطوير السياسات وتحويلها إلى إطار تنفيذي واضح وقابل للتطبيق.

وأضافت أن الورشة جاءت للإعلان عن بدء مرحلة التطبيق، ونقل السياسات الواردة في وثيقة القواعد التنفيذية لإصلاح الرخص القطاعية إلى مرحلة التنفيذ العملي، من خلال مراجعة الرخص ذات الأولوية وتقييم ضرورتها وفعاليتها.

وأكدت البلبيسي أن إصلاح الرخص القطاعية يعد من المشاريع الداعمة لرؤية التحديث الاقتصادي، لما يسهم به في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتقليل الكلف الزمنية والإجرائية على المستثمرين وأصحاب الأعمال، ورفع كفاءة البيئة التنظيمية الداعمة للاستثمار، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتوحيد الجهود والمتطلبات المرتبطة بإصدار الرخص.

وأشارت إلى أن جوهر الإصلاح يستهدف إعادة النظر في منطق وفلسفة الرخص والتنظيم القطاعي الحكومي، وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وتمكين الأنشطة الاقتصادية من النمو دون أعباء غير مبررة على المواطنين، إضافة إلى تبسيط الإجراءات واعتماد الرقمنة وتطبيق مبدأي "الحكومة الواحدة" و"المرة الواحدة"، وتعزيز الربط البيني بين الجهات الحكومية وتحسين تجربة متلقي الخدمة والمستثمر.

ولفتت إلى أن الخطة تستهدف إصلاح 49 رخصة ذات أولوية لدى 7 جهات تنظيمية، وفق منهجية تشمل تقييم النموذج التنظيمي وإعداد الأداة القانونية، وصولاً إلى إصلاح وتحديث الإجراءات والأنظمة وبناء القدرات، مؤكدة أن نجاح هذا المسار يتطلب التزاماً من الأمناء العامين والمدراء العامين وتعاوناً من الكوادر الفنية وتنسيقاً مع الجهات ذات العلاقة.

من جهته، قال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، عمر الفانك، إن إصلاح منظومة الرخص القطاعية يمثل أحد المحاور الأساسية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مبيناً أن مراجعة الرخص وتبسيطها وتحديثها تسهم في إزالة العوائق غير المبررة أمام الاستثمار وتعزيز كفاءة الإجراءات الحكومية وجودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وأضاف أن الوزارة مستعدة لتقديم الدعم الفني والقانوني للجهات المعنية لضمان تنفيذ خطة الإصلاح وفق أفضل الممارسات، وبما يحقق التوازن بين حماية المصلحة العامة وتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز جاذبية الأردن للاستثمار.

وشهدت الورشة عرضاً حول القواعد التنظيمية للرخص القطاعية والإجراءات المطلوبة من الأمناء والمدراء العامين في الجهات ذات العلاقة للوصول إلى التنفيذ على أرض الواقع، بما ينعكس على تبسيط الإجراءات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.

كما شهدت الجلسة نقاشاً حول الإطار الوطني الناظم للرخص القطاعية والقواعد التنظيمية لها، حيث أكد عدد من الأمناء والمدراء العامين أهمية هندسة الإجراءات في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيدين بأهمية إصلاح الرخص القطاعية في تعزيز مفهوم الحكومة المتكاملة الكفؤة والمرنة القادرة على قيادة التنمية ودعم الاقتصاد والاستجابة لمتطلبات المستقبل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى