الفايز لـ"التاج": الملك يقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء الصراع وحماية أمن الأردن
التاج الإخباري -
غادة الخوليالفايز لـ"التاج": الأردن يرفض أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية
الفايز لـ"التاج": الملك يتحرك دولياً لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع لا تُحمد عقباها
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إن جلالة الملك عبدالله الثاني يقود زخماً دبلوماسياً كبيراً منذ تصاعد العمليات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة ثانية.
وأوضح الفايز، في حديث مع "التاج الإخباري"، اليوم الثلاثاء، أن تحركات جلالته تنطلق من منطلقين أساسيين، أولهما الحفاظ على أمن واستقرار الأردن، مؤكداً أن الأردن لن يقبل تحت أي مبرر بأن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وأن أمنه الوطني خط أحمر، مع احتفاظ الأردن بحقه في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أراضيه ومواطنيه.
وأضاف أن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة حرب لأي طرف من الأطراف المتنازعة، مشدداً على أن سيادة الأردن وعدم السماح باختراق أجوائه ثابت أردني لا يمكن التنازل عنه أو إخضاعه لأي حسابات.
وأشار الفايز إلى أن الأمر الثاني الذي تنطلق منه الدبلوماسية السياسية التي يقودها جلالة الملك يتمثل في السعي إلى احتواء الصراع الدائر ومنع توسع دائرته في المنطقة، حتى لا تغرق أكثر في الصراعات والفوضى التي تمر بها، مبيناً أن توسيع دائرة الحرب ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
ولفت إلى أن جلالة الملك يسعى بقوة لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد لتشمل دولاً أخرى في المنطقة.
وبيّن الفايز أنه وانطلاقاً من إيمان جلالة الملك بضرورة وقف النزاع الدائر، فقد أجرى اتصالات مكثفة ومتواصلة منذ اندلاع الصراع مع قادة عرب وأجانب، في إطار مساعيه لوقف التصعيد العسكري والدفع باتجاه حلول سياسية تضمن خفض التوتر ومنع اتساع رقعة الحرب.
وأضاف أن جلالة الملك ركز في اتصالاته على خطورة استمرار المواجهات، وعلى رفض الأردن وإدانته للضربات الإيرانية الموجهة لدول الخليج العربي، معرباً عن تضامن الأردن الكامل مع دول الخليج العربي الشقيقة إزاء أي اعتداءات تطال أراضيها أو منشآتها الحيوية.
وأكد الفايز أن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني كانت على الدوام تؤكد الدور المحوري للأردن في المنطقة وتجاه مختلف قضاياها، مشيراً إلى أن حراك جلالته حمل رسائل التهدئة وضرورة وقف الحرب الدائرة.
وأوضح أن الرسائل الملكية لقادة العالم استندت إلى نهج أردني ثابت يؤكد على تغليب الحوار والدبلوماسية كخيار وحيد لتفادي الانفجار الكبير الذي إذا ما توسع قد يقود إلى كارثة كبيرة وحرب تتصارع فيها مختلف القوى الدولية.
وقال إن جلالة الملك، وفي جميع اتصالاته وتحركاته على المستويات الإقليمية والدولية، أكد أن الحلول العسكرية لن تجلب سوى مزيد من الدمار، وأن المسار السياسي والحوار البناء هما السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة المزيد من الويلات التي قد تطال تداعياتها الجميع.
وأضاف أن وقف هذا الصراع يتطلب إرادة سياسية دولية وجهداً جماعياً لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة لا تحمد عقباها.
وأشار الفايز إلى أن جلالة الملك يقود هذا الحراك المكثف وسط إقليم ملتهب، مؤكداً أن جلالته يدير اتصالاته انطلاقاً من حكمته وحنكته السياسية وكونه مرجعية لقضايا المنطقة، ومشدداً على نهج الأردن الثابت كدولة تدعو إلى السلام وتحافظ على علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، مع وضع مصالح الأردن وأمنه واستقراره في سلم الأولويات.
الرجاء الانتظار ...