اللوزي: تعديلات قانون الإدارة المحلية خطوة إصلاحية تعزز المشاركة الفاعلة للمرأة في صنع القرار المحلي

التاج الإخباري -

أكدت المهندسة نور أحمد اللوزي أن التعديلات التي أُعلن عنها على مسودة قانون الإدارة المحلية والمتعلقة بتعزيز مشاركة المرأة في المجالس البلدية ومجالس المحافظات تمثل خطوة إصلاحية مهمة في مسار تطوير منظومة الإدارة المحلية في الأردن، وترجمة عملية للتوجهات الوطنية الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار.

وقالت اللوزي أنّ التصريحات التي أعلنها وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، على هامش احتفالية مركز الحياة – راصد بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذكرى العشرين لتأسيس المركز، بشأن إدراج نصوص واضحة تضمن تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة في المجالس البلدية ومجالس المحافظات تعكس فهماً متقدماً لدور المرأة في العمل العام، وتؤسس لمرحلة جديدة من المشاركة السياسية الحقيقية القائمة على التمكين المؤسسي وليس الرمزي.

وأضافت أن ضمان حد أدنى من التمثيل للنساء داخل المجالس المنتخبة يسهم في تعزيز التنوع في عملية اتخاذ القرار المحلي، ويعكس بصورة أدق احتياجات المجتمعات المحلية وتطلعاتها، مشيرة إلى أن التجارب الدولية في الإدارة المحلية أثبتت أن وجود المرأة داخل هيئات الحكم المحلي يسهم في تحسين جودة السياسات التنموية وتعزيز الاستجابة لأولويات المجتمع.

وأوضحت اللوزي أن ما تضمنته مسودة القانون من فتح المجال أمام النساء لتولي مواقع القيادة داخل المجالس البلدية، سواء في موقع نائب الرئيس أو مساعد الرئيس، يمثل تطوراً نوعياً في فلسفة العمل البلدي، إذ إن المشاركة الفاعلة للمرأة لا تقتصر على الحضور العددي داخل المجالس، بل تمتد إلى المشاركة المباشرة في إدارة الملفات التنموية وصناعة القرار المحلي.

وبيّنت أن اشتراط وجود امرأة في أحد مواقع القيادة داخل المجلس البلدي في حال لم تكن رئيسة المجلس أو نائبة الرئيس امرأة يشكل خطوة تشريعية مهمة لضمان حضور المرأة في مواقع التأثير داخل هياكل الحكم المحلي، الأمر الذي يعزز من مبدأ الشراكة المتكافئة ويكرس مفهوم القيادة التشاركية في العمل البلدي.

وأكدت أن إشراك المرأة في عمليات التخطيط التنموي المحلي، بما في ذلك إعداد دليل الاحتياجات وتحديد أولويات المشاريع، يمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومة الإدارة المحلية، نظراً لما تقدمه المرأة من رؤى مرتبطة باحتياجات المجتمع والأسرة والخدمات الأساسية، وهو ما يسهم في تحقيق تنمية محلية أكثر شمولاً واستدامة.

كما أشارت إلى أن تعزيز مشاركة المرأة عبر لجان الأحياء ووحدات التنمية المحلية يعزز من توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، ويفتح المجال أمام النساء للمساهمة في صياغة الأولويات التنموية على المستوى المحلي، بما يرسخ نهج الإدارة المحلية التشاركية ويعزز الثقة بين المجتمع والمؤسسات المحلية.

وأكدت اللوزي أن مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته المقترحة يشكل محطة مهمة في مسار الإصلاح السياسي والإداري في الأردن، ويعكس توجهاً وطنياً جاداً نحو تمكين المرأة سياسياً وإدارياً، بما يعزز حضورها كشريك رئيس في إدارة الشأن المحلي وصناعة القرار التنموي.

وشددت على أن تمكين المرأة في الإدارة المحلية لا يمثل فقط استحقاقاً ديمقراطياً، بل يعد ضرورة تنموية تسهم في بناء مؤسسات محلية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين، وتدعم في الوقت ذاته مسار التحديث السياسي وتعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى