من الرصد إلى التنفيذ .. الحسنات يكشف لـ"التاج" كواليس "الغطاء الجوي" لحماية الأردن

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

قال المحلل العسكري اللواء المتقاعد عبدالله الحسنات إن المقصود عسكريًا بتوفير "غطاء جوي" للدولة يتمثل أساسًا في حماية سماء الدولة ومنع أي اختراق لأجوائها، مشيرًا إلى أن هذه المهمة تعد من الواجبات الرئيسية للقوات المسلحة في أي دولة في العالم.

وأوضح الحسنات أن مهمة القوات المسلحة الأردنية تتمثل في حماية سماء وأرض وبحر المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تتولى هذه المهمة عدة صنوف عسكرية، وعلى رأسها سلاح الجو والدفاعات الجوية، اللذان يعملان على التصدي لأي تهديد أو خرق للسيادة الجوية.

وبيّن أن السيادة الجوية تعني أن أي جسم يمر عبر سماء المملكة، سواء كان صاروخًا أو طائرة مسيّرة أو طائرة حربية، قد يشكل تهديدًا محتملاً، ما يستوجب التعامل معه من قبل القوات المسلحة، لأن وجهته النهائية قد تكون غير معروفة وقد يسقط في أي مكان داخل الأراضي الأردنية.

وأضاف أن أي هدف يدخل الأجواء الأردنية، بغض النظر عن الجهة التي أتى منها، سواء من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، يتم التعامل معه وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة، لافتًا إلى أن الحروب الحديثة جعلت التهديد الجوي أحد أبرز أشكال التهديد التي تواجه الدول.

آلية حماية الأجواء.. منظومة متكاملة من الرصد إلى التنفيذ

وأشار الحسنات إلى أن توفير الغطاء الجوي يتم من خلال منظومة متكاملة تبدأ بالمراقبة عبر الرادارات والأجهزة الاستخبارية ومنظومات القيادة والسيطرة، وصولًا إلى التعامل مع أي أهداف يتم رصدها داخل الأجواء الأردنية.

ولفت إلى أن المنطقة تشهد أحيانًا مرور أهداف عسكرية في أجوائها نتيجة الصراع بين بعض الدول، مثل الصواريخ أو الطائرات المسيّرة المتجهة بين أطراف النزاع، ما يجعل من الضروري التعامل معها فور دخولها المجال الجوي الأردني.

وأكد في هذا السياق أن إسرائيل لم تستخدم الأجواء الأردنية في الهجوم على إيران، وذلك وفق الرواية الرسمية للحكومة الأردنية التي أعلنت أن الهجوم تم عبر أجواء أخرى.

وبين الحسنات أن التعامل مع أي جسم يخترق الأجواء لا يرتبط بالضرورة بوجهته النهائية، بل بكونه دخل المجال الجوي للدولة، ما يجعل القوات المسلحة معنية بالتعامل معه مباشرة حفاظًا على أمن البلاد وسلامة أراضيها.

ليست مجرد تدريب.. كيف تعزز اتفاقيات الدفاع المشترك درع المملكة الجوي؟

وفيما يتعلق بإمكانية أن يشمل الغطاء الجوي وجود طائرات حربية أجنبية، أوضح الحسنات أن هذا الأمر يرتبط باتفاقيات الدفاع المشتركة بين الدول، وهي اتفاقيات معمول بها في مختلف أنحاء العالم.

وقال إن الأردن، مثل غيره من الدول، يرتبط باتفاقيات دفاع مشتركة مع عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات متعددة مثل التدريب وتبادل المعلومات والخبرات والتعاون الدفاعي.

وأضاف أن هذه الاتفاقيات تتم وفق عقود رسمية تصادق عليها مؤسسات الدولة المختصة، سواء الحكومة أو البرلمان، وفي بعض الحالات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار الحسنات إلى أن الهدف من هذه الاتفاقيات هو تعزيز قدرات الدولة الدفاعية وتأمين الحماية للمملكة ضد أي اعتداء أو تهديد محتمل.

الدفاعات المركزية والميدانية.. تكامل عسكري لحماية السيادة الوطنية

وحول دور الدفاعات الجوية الأردنية، أوضح أنها تنقسم إلى دفاعات جوية تتبع لسلاح الجو وأخرى تتبع للجيش، وتشمل الدفاعات الجوية المركزية والدفاعات الجوية الميدانية.

وأكد أن مهمة هذه المنظومات تتمثل في رصد أي هدف جوي عبر الرادارات، ثم التعامل معه وفق قواعد اشتباك محددة، بهدف حماية الأجواء الأردنية ومنع أي خرق للسيادة الجوية.

وختم الحسنات بالقول إن القوات المسلحة الأردنية وجدت أساسًا لحماية المملكة الأردنية الهاشمية، وأن من واجبها تأمين الحماية الكاملة لسماء وأرض وبحر المملكة، والتعامل مع أي تهديد قد يطالها من أي جهة كانت.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى